الصفحة 30 من 34

أعدائهم، (قالوا كُنّا مستضعفين في الأرض) أي ضعفاء مقهورين، ليس لنا قدرة على الهجرة، وهم غير صادقين في ذلك، لأن الله وبخهم وتوعدهم، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها. ومن مفهوم الآية أخي ألاّ نستسلم للظلم والقهر ونعتذر بأننا ضعفاء، فلن يكون لنا ذلك عذرًا مع قدرتنا أن نعمل شيئًا ولو بالهجرة عن الأرض التي نظلم فيها ونُستضعف - وهذا يعني أيضًا ألاّ أخضع لأي إنسان في معصية الله تحت الضغط - ثم أعتذر عند الموت أن السبب هو فلان أو فلان، وفي إمكاني أن أتخلص من هذا القهر، فافهم أخي حتى لا نضل الطريق.

(و) ومن الناس عند الاحتضار من يعترف بذنبه لعله يظن أن اعترافه قد يفيده شيئًا. قال الله جلّ شأنه: حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت