الصفحة 21 من 95

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده، إلى فضيلة الشيخ/ أيمن الظواهري حفظه الله تعالى ورعاه، وأيده وسدد رأيه وخطاه.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وأرسل إليكم رسالتي هذه، سائلًا ربَّنا -عزَّ وجلّ- أن تكونوا بخير حال، وعلى أتمّ عافية، وأن يسبغ الله عليكم نعمه ظاهرةً وباطنة، وأن يحفظكم ويؤيِّدكم بتوفيقه وهداه ونصره، وأن يعينكم على ما ابتلاكم به، وأن يجعل منكم للمتَّقين إماما.

أما بعد أيُّها الشيخ الحبيب، والأمير الحكيم، والقائد المسدَّد:

فأحدِّثكم بخطابي هذا بعد ما جدَّ في الشام من أمورٍ عظامٍ، بعد إعلان الشيخ أبي بكرٍ البغداديِّ إقامة دولةٍ موحَّدة في العراق والشام، ثم ردِّ الشيخ أبي محمد الجولانيِّ عليه، وتداعيات الخطابين، وما أعقبهما وسيعقبهما من فتنٍ عظيمة مهلكة مخوفة الوقوع؛ إن لم يوفِّق الله المجاهدين وقياداتهم إلى تدارك المسألة بما ينزع مادة الفتنة، فنسأل الله لكم التوفيق والسَّداد.

وأحبُّ أن ألج إلى موضوع الخطاب من باب ربط الحاضر بالماضي القريب. فأقول:

كنَّا قبلَ أكثر من سنة؛ أرسلنا رسالةً إلى الشهيد -كما نحسبه- الشيخ أبي يحيى الليبيِّ -رحمه الله تعالى- ومنها نسخةٌ موجودة عند الشيخ ( ... ) -حفظه الله- أشرنا فيها إلى بعض الأمور المتعلقة بالساحة الشامية، وخصائصها، وأمورٍ متعلِّقة بالوجود الجهاديِّ قبل الثورة فيها، وكان في الرسالة بعض التوصيات للعمل الجهاديِّ في الساحة؛ ليصوِّبها الشيخ وينصح بشأنها، فكان ردُّه -رحمه الله- أنه لا يكاد يختلف معنا في شيءٍ منها، وأخبرنا أنه أوصى إخواننا في دولة العراق الإسلامية بكثيرٍ من النّقاط الرئيسة بنحو ما ورد في رسالتنا إليه.

( ) ؛ فحرب سورية كما نظنُّ طويلةٌ، وسيكون لها آثارٌ على لبنان وفلسطين والأردن.

وبعد هذا أقول: إنَّ إعلان الشيخ البغداديِّ إقامة الدولة الإسلامية في العراق والشام، وبحسب اطِّلاعنا وتقييمنا للأوضاع؛ سيكون لو تمَّ وفُعِّل العمل به؛ قاصمًا لظهر الجهاد في بلاد الشام، مفرِّقًا لصفِّ الجماعات الجهادية، وصانعًا وليجةً للعدوِّ يدخل إلى الجماعات منها، يؤلِّب بعضها على بعضٍ، ويستعمل بعضها في حرب بعضٍ، ولوجًا سافرًا تارةً، ومقنَّعًا بالإعلام وبالجواسيس والاستخبارات، وبالتأثير على السُّذَّج، وعن طريق دول الجوار؛ تاراتٍ أخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت