الصفحة 39 من 95

القضاءُ هذه الدعوى أصلا.

ولو كانوا صادقين في عروضهم للمجاهدين وكانوا أهل حقّ وعدل؛ لأرونا كيف يخضع كلّ من في البلاد للشّرع وللقضاء الشّرعيّ؛ ولكنّه تسلُّط واستعباد للناس، فلا والله لا يرضى أحد منّا الدنية لنفسه، ولا نجيبهم إلى ما عرضوا، والله يحكم بيننا وبينهم.

وإنّني وكلَّ المجاهدين المطلوبين للدولة السّعودية، لمستعدّون للمحاكمة إلى قضاء شرعيّ حرّ مستقلّ، لا سلطان لبشر عليه، نجلس نحن وخصومنا عنده سواءً، يدّعون علينا، ونرفع نحن أيضا دعاوانا على وزير الداخلية وابنه، فإن كان لنا حقّ عندهما أخذناه، وإن كان لهما الحقّ علينا أخذاه.

لكنّه من المعلوم عند كلّ مطّلع على الحقائق منصف في الآراء؛ أنّ الوزير وضبّاط المباحث وإعلامهم الرخيص يفترون علينا الكذب ويستمرئون ذلك، ويسعون إلى تشويه سمعتنا وسمعة العاملين لنصرة هذا الدين، المنادين بالنهضة والعزة والكرامة لهذه الأمة، والمطالبين بجريان العدل بين الناس وإحقاق الحقّ فيهم، والساعين إلى إحياء تطبيق شريعة الله كما أنزلها الله، لا كما يريد أوباما.

وما تهمتنا؟ إنّهم يتّهموننا بأننا إرهابيون، وأننا من الفئة الضالة، وأننا نريد أن ندمّر بلاد المسلمين، وكذبوا والله، فما هجرنا الراحة وهاجرنا من الأوطان إلا من أجل الدفاع عن ديننا وأهلنا في بلدان المسلمين، فكيف نريد بهم شرّا؟ إنّ لنا حقّا على إخواننا المسلمين، في بلاد الحرمين وغيرها، أن يسمعوا عنّا منّا مباشرة، ولا يسمعوا عنّا من إعلام نايف المأجور الذي لا يقلّ كذبه على خصومه عن كذب إعلام حكومة الروافض في المنطقة الخضراء في العراق في كلامه عن المجاهدين، ولا عن كذب إعلام إخوانهم في طهران في كلامه عن أهل السنة، ولا عن كذب إعلام القذافي عن الثوار، ولا كذب إعلام مبارك؛ فإذا كان المجاهدون في أفغانستان والعراق يفجّرون المساجد والأسواق، وكان إخواننا الثّوّار في ليبيا ومصر عملاء لأمريكا واليهود وإيران وفلسطين؛ كنّا نحن خوارج نكفّر المجتمعات المسلمة ونستحلّ دماء أهلها ونريد زعزعة أمنها، وسبحانك اللهمّ، هذا بهتان عظيم.

وإليكم يا إخواننا مقارنة بسيطة فتدبّروها:

ألا ترون أنّ أمريكا ترمي بأبنائها في معارك أفغانستان والعراق والصومال واليمن وغيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت