الصفحة 2 من 12

التشغيل والبطالة في الجزائر ... بوحفص حاكمي ... بين تحدي الإصلاح وآفاق المستقبل ...

المقدمة: ... 1998 ... 1986 ... إن السوق العمل في الجزائر عرف تسييره وتقويمه وتأطيره في ظل حركة الإصلاحيات الاقتصادية نقائص وعجز كبير على مستوى وسائل التقويم وكذلك على مستوى القياس الإحصائي، ولم تستغل في هذه الأثناء مرونة سوق العمل استغلالا كبيرا، وبالتالي فإن عدم الانسجام هذا يحد من نجاعته، إضافة إلى عدم التناسق بين أجزائه المختلفة يطرح ويتسبب في عدم تكيفه حسب الأوضاع الجديدة المتسمة بالتعديل الهيكلي. ... وفي هذا الإطار فإن العمل الذي يتجه إلى الحد من البطالة يتطلب إجراءات متعلقة بتكييف الإطار القانوني والتنظيمي (تشريعات العمل) وبالتالي تحسين أدوات وآليات الإعلام والتنظيم والتسيير بالنسبة لسوق العمل، من أجل تحسين نظام علاقات العمل وتكييف ذلك مع الواقع الاجتماعي تماشيا مع هدف السياسة الاقتصادية التي تسعى إلى إنشاء مناصب عمل جديدة، والحفاظ على المناصب الموجودة في ظل أوضاع اقتصادية تعرفها الجزائر وهي أوضاع غير متوازنة منها تعرض البلاد للصدمات الخارجية (عدم استقرار سعر البترول المورد الرئيس للجزائر من العملة الصعبة) وكدا التعديل الهيكلي الذي أضر كثيرا بالمنصب الموجودة. عن طريق تسريح العمال وغلق المؤسسات بعد أن كان في ظل التخطيط المركزي سابقا ضمان بالتشغيل الكامل من خلال المؤسسات المملوكة وللدولة والتي أصبحت بصورة مزمنة غير منتجة ومتخمة بالعمل. ... إن دراسة سوق العمل في الجزائر وتداعياته في ظل الإصلاحات وآفاقه المستقبلية تبرز لنا الطابع الهيكلي الحالي للبطالة التي ازدادت تفاقما من خلال الإصلاحات وتمس حليا ثلث السكان زيادة على تدهور المداخيل والقدرة الشرائية للأسر، وهذا ... رغم هذه الوضعية تبرز لنا نتائج إيجابية على مستوى رغم أن هذا النمو ناتج عن قطاع الفلاحة والمحروقات الذين يعتبران خارجين عن دائرة النمو، التحكم في التضخم، زيادة احتياطات الصرف، تحقيق فائض في الميزان التجاري ... على الرغم من كل هذه النتائج إلا أن الجانب الاجتماعي زاد في التدهور وتصاعدت حدة البطالة بسبب ما رافق عملية الإصلاحات من تسريح للعمال وغلق الوحدات، حيث انتقلت من حدود 17% سنة 1986 إلى 30% ووصلت في السداسي الأول لسنة 1999 إلى 29,3%. والشكل التالي يوضح تطور البطالة في الجزائر (من سنة 1986 إلى 1998) . ... السنوات

البطالة ... 29.2% ... 17%

1/أسباب البطالة في الجزائر: ... عدد المستفيدين ... مناصب الشغل ... الإعانات ... التكلفة المتوسطة لمنصب العمل دج ... يمكن القول أن أسباب هذه الزيادة والتفاقم موجودة فيما يلي: ... (ملي. دج) ... تراجع النمو الاقتصادي بحيث لم يتجاوز حدود 03% خارج المحروقات في هذه الأثناء. ... قلة الاستثمار الداخلي والخارجية التي لم تتجاوز 220 مليون دولار سنة 1998. ... تراجع مناصب الشغل منذ سنة 1986، حيث تم إنشاء 40 ألف منصب خلال 1994، 1998 مقابل 140 ألف خلال 1980. 1984 ومليون وما بين ألف خلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت