الصفحة 7 من 8

قلتُ: لم يتعرض الناظم رحمه الله على كيفية ضبط الكلمات التالية ونظائرها

1 -نحو (بسطت - أحطت - فرطتم .... الخ) ،وفي ضبطهم وجهان على التخيير،

الأول منهما: أن تضع علامة السكون على الطاء وعلامة التشديد على التاء هكذا لئن بسطْتَّ وبه جرى العمل عند المغاربة [1] ،

والثاني: أن تعري الطاء من علامة السكون والتاء من علامة التشديد دون الحركة وبالأخير جرى عمل المشارقة فترك السكون مشعر بالإدغام وترك التشديد مشعر بالإدغام الناقص مع بقاء صفة الإطباق وبه أخذ المشارقة وهو مخالف للمختار من مذهب الشيخين، الذي عليه درج المغاربة.

قلت: من أين أخذ المشارقة هذا القول المخالف للمختار من كلام الشيخين؟

فلعلهم: اعتمدوا على كلام المتأخرين من علماء هذا الفن مثل العلامة التجيبي والبلنسي، وهذان الوجهان هما المتقدمان في إدغام النون الساكنة في الواو والياء مع بقاء الغنة.

وهذا المبحث ذكره العلامة ميمون التونسي في الدرة الجلية وأسهب فيه

ويجاب عن عدم ذكر الناظم له لعله اعتمد على المختار من كلام الشيخين ومِثْلُهُ لا يجهل هذا لأنه لم يتعرض لكلام المتأخرين من أمثال البلنسي والتجيبي رحمهما الله تعالى ورحم الجميع.

فالأولى عدم خروج المشارقة في هذه المسألة عن المختار من كلام الداني.

(1) - قوله وبه جرى العمل عند المغاربة: قلت وهذا ما عليه عملنا في ضبط"أحطت - بسطت - وفرطت"فالكل يضبط ضبط الإدغام الناقص وهو الذي صدر به المعلق وقال إنه عمل المغاربة فيضبط عندنا هكذا"أحطْتُّ - بسطْتَّ - فرطْتُّ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت