الصفحة 26 من 30

وتذهب إلى صاحبتها، ابن عبد الله بن عمر يقول: لا، أنا لابد أن انتبه، إذا كانت تريد أن تتخذ الذهاب إلى المسجد حيلة، لا أنا أنتبه وأنا لا أخدع، لكن ماذا قال؟ قال: والله لنمنعهن والنبي- عليه الصلاة والسلام ماذا قال؟ قال: لا تمنعوهن، فكيف يقول النبي: لا تمنعوهن، وواحد يقول: لنمنعهن، كيف ذلك مهما كان قصده؟.

عبدالله بن عمر: عندما سمع ابنه يقول هذا الكلام لم ينظر إلى قصده ولا نيته، إنما حصبه بحجارة وطرده خارج المجلس وسبه سبًا سيئًا ما سبه أحدًا قبل ذلك، وقال: أقول لك قال رسول الله-صلي الله عليه وسلم- لا تمنعوا إماء الله، وأنت تقول لنمنعهن، يقول الراوي:"وما أذن له أن يدخل عليه حتى مات"، تصور لم يأذن لهذا الولد أن يدخل عليه مرة أخرى حتى مات عبد الله بن عمر، لماذا؟ لأنه عارض النبي- عليه الصلاة والسلام- قال: لا، خالف قوله- صلى الله عليه وسلم، وهذه مسألة ما كان السلف الأول يطيقها أصلًا، وهذا أحد أسباب الذل والعار التي لزمتنا في هذا العصر وفي عصور السابقة، وهي بمنتهى البساطة مخالفة قول النبي- صلى الله عليه وسلم-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت