بسم الله الرحمن الرحيم
إعداد الباحث: حمزة عدنان يلدار مشوقة [1]
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فهذه ورقات بحثتها في حكم المرابحة للآمر بالشراء مع الوعد الملزم عند المذاهب الأربعة، ولم أتطرق لتعريفها أو خصائصها لكثرة من طرق إليه.
ذهب الحنفية والشافعية إلى جواز هذا العقد مع كون الوعد غير ملزم
قال الإمام الشافعي: (وإذا أَرَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ السِّلْعَةَ فقال اشْتَرِ هذه وَأُرْبِحْك فيها كَذَا فَاشْتَرَاهَا الرَّجُلُ فَالشِّرَاءُ جَائِزٌ، وَاَلَّذِي قال أُرْبِحْك فيها بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَحْدَثَ فيها بَيْعًا وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ، وَهَكَذَا إنْ قال اشْتَرِ لي مَتَاعًا وَوَصَفَهُ له أو مَتَاعًا أَيَّ مَتَاعٍ شِئْت وأنا أُرْبِحْك فيه، فَكُلُّ هذا سَوَاءٌ يَجُوزُ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ، وَيَكُونُ هذا فِيمَا أَعْطَى من نَفْسِهِ بِالْخِيَارِ، وَسَوَاءٌ في هذا ما وَصَفْتُ إنْ كان قال أَبْتَاعُهُ وَأَشْتَرِيهِ مِنْك بِنَقْدٍ أو دَيْنٍ، يَجُوزُ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ وَيَكُونَانِ بِالْخِيَارِ في الْبَيْعِ الْآخَرِ، فَإِنْ جَدَّدَاهُ جَازَ، وَإِنْ تَبَايَعَا بِهِ على أَنْ أَلْزَمَا أَنْفُسَهُمَا الْأَمْرَ الْأَوَّلَ فَهُوَ مَفْسُوخٌ من قِبَلِ شَيْئَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ تَبَايَعَاهُ قبل أَنْ يَمْلِكَهُ الْبَائِعُ، وَالثَّانِي: أَنَّهُ على مُخَاطَرَةِ أَنَّك إنْ اشْتَرَيْتَهُ على كَذَا أُرْبِحْك فيه كَذَا) اهـ [2] .
(1) باحث في دائرة الإفتاء الأردنية وطالب ماجستير في قسم الاقتصاد الإسلامي في جامعة اليرموك.
(2) الشافعي، محمد بن إدريس، الأم، ج 3 ص 39