الحمد لله ذي العزة والجبروت القائل:
{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا} طه 105
والصلاة والسلام على سيدي وقائدي وأميري رسول الله الذي قال:"إِذَا فَسَدَ أَهْلُ الشَّامِ، فَلَا خَيْرَ فِيكُمْ، وَلَا يَزَالُ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْصُورِينَ لَا يُبَالُونَ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ". رواه الإمام احمد والترمذي وقال حسن صحيح ..
وبعد:
إنّ جموع المسلمين يتمنون أن تغير هذه الأنظمة العربية الطاغوتية لأنها أذلت العباد وحكمت الشعوب بالحديد والنار وعلى رأس هذه الأنظمة نظام البعث في سوريا الذي طغى في البلاد فأكثر فيها الفساد, ومعلوم بأنّ الذي يسيطر على نظام البعث ويتحكّم به وبشعب سوريا شر عائلة ولدت في تاريخ سوريا هي عائلة الأسد التي أذاقت المسلمين السنة الأحزان والكروب وجمعت عليهم أصناف الآلام من سجن وطرد وقتل وتشريد واغتصاب وتدمير للمساجد وحرق للقرآن, نعم إن القلب ليهفو إلى التغيير وخاصة في بلاد الشام كي نعيدها للمسلمين ونحكمها بشرع الله فإنّ ساعة الصفر للتغيير قد آن أوانها يا أهل الشام فأنتم من خيرة الناس فإيّاكم أن تكونوا غير ذلك فشمروا عن ساعد الجد واقتحموا الموت كي توهب لكم الحياة ولا ترضوا الدنية في دينكم فأنتم أهل الشام أهل الصفوة أهل الطائفة المنصورة.
فعن واثلة بن الأسقع الليثي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (عليكم بالشام، فإنها صفوة بلاد الله، يسكنها خيرته من خلقه، فمن أبى فليلحق بيمنه، وليسق من غدره، فإن الله عز و جل تكفل لي بالشام و أهله) قال الألباني صحيح لغيره.
كلكم قرأتم وسمعتم وشاهدتم ما حدث في تونس ومصر من تحرك للشعوب المستضعفة المقهورة والتي عندما فكرت بالتحرك نجحت إلى حد ما بإزالة نظامين مجرمين, ونحن كنا نتمنى أن يكون الدافع لهؤلاء المتظاهرين هو الإسلام فقط (في سبيل الله) ولكنّ الواقع يُخبرنا بأنّ المتظاهرين لم يكن هدفهم