الصفحة 29 من 50

قد يقول قائل منكم إنّ الجبهة قد تعجلوا برفع راية لا اله الا الله ... فنقول لكم هل كانوا محقين أم لا برفع راية العُقاب؟ وهل من يُطالب برفع هوية الراية استعجالي ومتهور فأرونا منهجكم البطيئ؟ فلله الحمد والمِنة فقد بدأت الجبهة تدخل قلوب الأطفال قبل الرجال وقلوب النساء قبل الشيوخ لأنها تشفي صدور المسلمين بأفعالها البطولية التي هزت العالم بأجمعه وأرعبت الكفار ونُطفهم التي لم تولد.

قد يقول متفلسف بأنّ أعمال الجبهة تخدم النظام النصيري!!! فنقول لمن يتفوه بمثل هذه العبارت إتق الله فإنك تهرف بما لا تعرف فهل ضرب مفاصل النظام وهز أركانه وقتل مجرميه هو خدمة له؟ أين تعيش يا من تتفوه بمثل هذه الترهات, فأنتم لا يوجد عندكم نقد بناء فيه إصلاح لكنه نقد تجريح فيه هدم, فننصحكم بأن لا تُناطحوا قمم الجبال, وانظروا لحالكم وأنتم تأكلون من لحم إخوانكم المجاهدين وتصدون الناس عنهم إذا ألمّ بكم الألم وسكن الصوت وأقبلَ لأخذ أرواحكم ملك الموت ونزلتَم منزلًا ليس بمسكون عندها لن ينفع الندم , فانظروا أخواني إلى العواقب وتُوبوا إلى الله قبل أن تحل بكم المصائب.

وأخيرًا: نحن بهذه النصيحة نريد توحيد الصف ونهدف منها ألا يهدِم الطاغوت البنيان الذي ارتوى بدماء الشهداء, فالكل يخطط لضرب الإسلام من جذوره وما الحملات الحاقدة على رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله إلا من مكر العدو وتخطيطه, فهم يخططون لهدم مشروع الخلافة في بلاد الشام ويخططون لمنع الوَحدة الجهادية عمومًا وفي بلاد الشام خصوصًا, فهل سيكون الغرب واليهود في تجمعاتهم أحسن حالًا منا, فالواجب الشرعي يُحتم علينا الجلوس والتشاور وتوحيد الصف والكلمة, فما خبرنا عن قادة جبهة النصرة الكرماء إلا أنهم سمّاعون للنصح وقّافون عند حدود الله يلبسون ثوب التواضع والرفق, هذه فرصتنا كي لا نبكي على هذه الأيام في السنوات القادمة، فالقتال تحت قيادة موحدة هي نعمة من الله فلا تضيعوها واجعلوا شرع الله هو الحكم بينكم وهو الميزان الوحيد في مقياس الأقوال والأعمال.

وبارك الله بكم

كتبها نصرة لجبهة النصرة أخوكم

أبو الزهراء الزبيدي غفر الله له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت