بقلم؛ الاستاذ وسيم فتح الله
لقد اشتدت في الآونة الأخيرة وتيرة التطاول الدنيء والبذيء على شخص الرسول صلى الله عليه وسلم، وما هي إلا نفحات كلاب بائسة لا تضر شمس النبوة في شيء، ولكن أين ردة فعل المسلمين حكامًا ومحكومين؟
بيان شجب، وقلق مدفون ضمن نشرة أخبار"وكالة الأنباء الإسلامية"، واستجداءات واستعطافات من منظمات إسلامية؛ تخاطب وتستجدي من أفرط في كفره وغيِّه، يسفك دماء المسلمين يمنةً ويسرة، أمن هؤلاء ننتظر الإجابة؟ واثكل أماه، واثكل أماه ...
وإننا مهما استبد بنا الغضب، فلا مندوحة لنا عن الفيء إلى منهج الكتاب والسنة، لنتعلم كيف نكون رجالًا قرآنيين محمديين في وجه هذه العواصف الحقود.
ولذا أتقدم - بخجل شديد من الله أولًا، ثم من حبيبي وقائدي النبي الرسول الكريم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم - لأذكِّر نفسي وإخواني بحكم هؤلاء السفهاء، ممن سوَّلت لهم أنفسهم المقيتة التجرؤ على شخص النبي صلى الله عليه وسلم، حتى نتمكن من الانقياد لحكم الله فيهم - عقيدةً إذا لم نتمكن منه عملًا - وطوبى وألف طوبى لمن تمكن منه عملًا.
قال الله تعالى في كتابه: {إن الذين يحادُّون الله ورسوله كُبتوا كما كُبت الذين من قبلهم} [1] ، وقال تعالى: {إن الذين يُحادُّون الله ورسوله أولئك في الأذلين} [2] ، وقال تعالى: {إن شانئك هو الأبتر} [3] .
فهذه الآيات المحكمات وأخواتها؛ أصلٌ في تجريم أولئك المتطاولين على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكلام والمقال، وهي جريمة لا يُقبل معها عذر، أي عذر.
وتأمل معي مشهد المنافقين حين فضحهم الله تعالى، {ولئن سألتهم ليقولُنَّ إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون * لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم} [4] .
(1) سورة المجادلة: 5
(2) سورة المجادلة: 20
(3) سورة الكوثر: 3
(4) سورة التوبة: 65 - 66.