أميركا الأم الحنونة، وأنتم رضعتم ألبان الوظيفة؟ إنهم هُمْ هُمْ. وإنكم أنتم أنتم. إن الحرية المبتكرة والمتبناة مولود غير طبيعي لأنه ولد مشوهًا ورضع ألبانًا فاسدة (مستوردة) . إن لهم أقلامًا ولكم أقلامًا، وإن لهم إعلامًا وأقزامًا، ولكم إعلامًا وأَعلامًا، إعلامهم يعتني بنشر الإلحاد وألوانه، وإعلامكم ينشر (سدل يدٍ) . (وكرهوا بسملة تعوذا) .
(وطلقة بائنة في التحريم ... وحالف به لعرف الإقليم) .
إنها المذلة؟ فليفتح مجلس العلمي ورابطة العلماء عينيه، وليأخذ حذره من الملحدين الذين دبت عقاربهم، ونجحت في بلادنا تجاربهم، فلا يُنقذهم المسلك الذي سلكه، ينام وينخدع بهم إلى ما شاء الله وما شاء لهم أسيادهم ثم ينتبه بعد ما كانت الكائنة ولات حين جدوى لذلك الانتباه، فإلى متى لا ينتبه علماؤنا لاغتيال دينهم بأيد يحسبونها منقذة له، والذي يفتت أكباد الغيرة الدينية- يا أصحاب الفضيلة- أن الذين يريدون هدم أسُس الدين لهم أبصار ترى النجوم في النهار وأنتم نائمون، لا يكفي -يا أصحاب الفضيلة- في هذه الحادثة حادثة لعن النبي صلى الله عليه وسلم على أمواج الإذاعة المغربية بلسان امرأة سفيهة تدعى حكيمة شويعرة تقول:
مَلْعُونٌ مَنْ قَالَ فِيكِ مِنْ ضِلَعٍ أَعْوَجَ خَرَجْتِ ... مَلْعُونٌ مَنْ قَالَ نَاقِصَةُ عَقْلٍ وَدِينِ أَنْتِ [1]
لا يكفي أن يقال: إنها أول قارورة كسرت في الإسلام. بل كم لها من أذلال ونظائر في إعلامهم، فقد نشرت زنديقة أخرى مقالًا في جريدة (اتحاد اشتراكي) . تقول فيه: (يجب إعادة النظر في جوهر الإسلام) . وأخرى استهزأت في مسرحية (الحادكة في الميزان) . بملك من ملائكة الله حيث زعموا أنه ملَكٌ اشتراكي [2] . وأخرى تقول: (نصوص القرآن والسنة يجب أن يعاد فيهما النظر لأنهما غير مسايرين للعصر) [3] . وآخر يقول: (لقد أنصف القانون
(1) انظر: جريدة (التجديد) . (الأربعاء 25/ ذي الحجة 1421/ 21/ مارس 2001 العدد 155) . وجريدة (التجديد) . هذه لم تتبنى الرد ولذلك قالت: (اتصل بنا مواطنون يستنكرون هذا الفعل الشنيع ونكتفي فقط بنشر رسالة وردتنا في الموضوع) . وهذا أسلوب نفاقي معلوم عند أهله. وهكذا تفتح أبواب الردة على أمواج الإذاعة المغربية من غير نكير من وزارة الأوقاف.
(2) وقد كتبت حينها مقالًا في جريدة المحجة بعنوان: (إسهال العقلي في مسرحية الحادكة في الميزان) .
(3) انظر: (القول السديد في معالم التوحيد) (ص33) . للمؤلف.