الصحابي قد كفر، أو ارتد عن الإسلام، أو حتى أتى بشرك مخرج من الملة؛ حتى يحتاج إلى أن يطلب منه النبي صلى الله عليه وسلم أن يراجع إيمانه.
إن من استدل بهذا الحديث من أهل العلم، لم يقل بأن الصحابي قد أتى كفرا مخرجا من الملة والذي استدل بحديث عمران هذا هو صاحب كتاب"الجواب المفيد في حكم جاهل التوحيد"فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن عبد الحميد ـ حفظه الله ـ فإنه ذكر هذا الحديث ثم نقل كلام محمد بن عبد الوهاب في تعليقه على الحديث حيث قال: (فيه شاهد لكلام الصحابة: أن الشرك الأصغر أكبر الكبائر وأنه لم يعذر بالجهالة) اهـ
فعلق عليه قائلا: (فإذا كان الرجل لم يعذر بالجهالة في أمر من أمور الشرك الأصغر فكيف بالشرك الأكبر) [عقيدة الموحدين ص: 331 ـ 332] .
فهو لم يقل بأن الصحابي كفر ولا ارتد بل نص أن ما فعله من باب الشرك الأصغر.
أما قول صاحب"القول المبين في ضابط تكفير المعين"وصاحب كتاب"العذر بالجهل عقيدة السلف"بأن الحديث يدل على العذر بالجهل فهو خلاف فهم العلماء كما قدمنا لك عن الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله.
ثم إن ظاهر قوله له: (فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا) أنه لو مات قبل أن يأمره النبي صلى الله عليه بنزعها
هذا مع اعتقادنا أن الراجح في الحديث هو ضعفه". والله أعلم"
نسال الله تعالى الهداية والتوفيق لنا ولجميع المسلمين.
كتبه إيمانا واحتسابا
أبو الزبير الشنقيطي