[الكاتب: الحكمي]
ونقصه يكونُ بالزلاتِ ... إيماننا يزيدُ بالطاعات
هذه هي المسالة الأولى من مسائل الفصل، وهي أن الإيمان يزيد وينقص، وعلى هذا ترجم البخاري في كتابه، فقال في جامعه: (كتاب الإيمان؛ باب قولِ النبي صلى الله عليه وسلم:"بني الإسلام على خمس"وهو قول وفعل، يزيد وينقص، قال تعالى: {ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم} ، وقال تعالى: {والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم} ، {ويزيد الذين اهتدوا هدى} ، {ويزداد الذين آمنوا إيمانا} ، وقوله تعالى: {وما زادهم إلا إيمانا وتسليما} ) [صحيح البخاري 1/ 45] .
وقال الترمذي رحمه الله: (باب في استكمال الإيمان والزيادة والنقصان) وساق فيه حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وألطفهم بأهله ) ) [ح2612] .
وحديث: (( يا معشر النساء تصدقن. . الخ ) )وهو في الصحيحين، والشاهد منه قوله صلى الله عليه وسلم: (( ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذوي الألباب وذوي الرأي منكن ) ) [البخاري2/ 448] .
وذكر حديث ابي هريرة - وهو في الصحيحين أيضا - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الإيمان بضع وسبعون بابًا، فأدناها إماطة الأذى عن الطريق، وأرفعها قول"لا إله إلا الله") )وهذا لفظ الترمذي، وقال: (حسن صحيح) ولفظه: (( بضع وستون ) )، ولمسلم رواية: (( بضع وسبعون ) )، لكن قالا"شعبة"بدل"بابا" [الترمذي ح2614 - والبخاري1/ 51 - ومسلم ح35] .
وقال النّسائي: (باب زيادة الإيمان) [8/ 112] وذكر فيه حديث الشفاعة ودلالته منطوقًا على تفاضل أهل الإيمان فيه، وأما الزيادة والنقص فدلالته عليها مفهوما لا منطوقا