فهرس الكتاب
فهذه الآية ظاهرها أنها تعم الرجال والنساء والعبيد والأطفال. لكن الإجماع أخرج غير الرجال البالغين من عموم النص.
ج/ القياس. وهوموضع خلاف بين أهل العلم. ومنهم من اشترط أن يكون جليًّا، وهذا كقياس الأمة على العبد في سراية العتق من البعض إلى الكل، فإن الفارق بينهما لا تأثير له.
د/ حكمة التشريع ومبادئه العامة. وهذه النقطة يجب أن يقف عندها الفقيه طويلًا حتى لا يرد نصوص الشرع بالهوى. والله أعلم.
الشرط السادس:
أهلية الناظر للتأويل. وذلك بأن يكون صاحب ملكة فقهية تؤهله للنظر. وإلاَّ كان قائلًا على الله تعالى بلا علم والله عز وجل يقول: (ولا. تقف ما ليس لك به علم) (الإسراء: 36) .
وشروط جواز النظر والاجتهاد مجموعة (9) أهمها العلم بكتاب الله تعالى، والمقصود أنه يعلم آيات الأحكام ويفهمها. ولا يشترط أن يكون حافظًا لها.
ثم العلم بالسنة النبوية المطهرة، وذلك بمعرفة أحاديث الأحكام واستحضارها وتمييز صحيحها من سقيمها وناسخها من منسوخها وأيضًا عليه أن يعرف مواطن الإجماع المعتبر الذي يدان الله تعالى به. لا الإجماع الموهوم الذي غايته عدم العلم بالمخالف، وأيضًا يجب عليه ان يعرف مواطن الخلاف فلا يشذ بقول يخالف المتقدمين والمتأخرين. قال أحمد رحمه الله تعالى:"لا تقل قولًا إلاَّ ولك فيه إمام".
هذا وعليه أن يكون ملمًّا بعلم أصول الفقه فإنه مفتاح الاجتهاد وأداته، وبغيره يخبط الباحث الناظر خبط عشواء.
ومثله التفقه في اللغة العربية ومعرفة معانيها جيدًا، فإن أغلب التأويلات الفاسدة ما جاءت إلاَّ من العجمة.
ويجب معرفة مقاصد الشريعة، وهذا هومأخذ أئمة الإسلام على الظاهرية نفاة العلل فإنهم جعلوا الدين أحكامًا لا حكمة ولا علة لها، وهذا يتنزه عنه الحكيم العليم جل وعلا.