• والايمان بأن السحرة والدجالين والمشعوذين يعلمون الغيب من دون الله, فصدقوهم فيما يقولون، وصح فيهم قوله (من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد) ، ويلحق بالكاهن؛ العراف والرمال والخطاط وقارئة الفنجان التي ألفوا فيها القصائد ولحنوها وغنوها فخربوا عقائد المسلمين بها.
• ومن نواقض الاسلام التي ابتلي بها بعض المعجبين بحضارة الغرب؛ الشك في كفر وضلال من ابتغى غير الاسلام دينًا, ووصل الحال ببعض المفتونين بالغرب ان صححوا مذاهبهم, وفضلوها على مبادئ السلام الذي يصفونه بالتخلف والرجعية, وهذا من اعظم هوادم التوحيد.
•ومن اعظم انواع الكفر باجماع أهل العلم ما انتشر اليوم حتى على ألسنة بعض الصغار من سب الدين او الرب سبحانه وتعالى.
هذه بعض الأمثلة التي يكثر وقوعها اليوم في مجتمعاتنا الاسلامية، وهي ليست للحصر، فالنواقض كثيرة, حتى ان بعض اهل العلم جمعها في اربعمائة ناقض للاسلام، كابن حجر الهيتمي في كتاب الإعلام بقواطع الإسلام.
إن من المفارقات العجيبة التي تشهدها الامة الاسلامية اليوم - بسبب عدم استشعار مقصد العبادة العظيم - حرص المسلمين على معرفة أدق الاحكام في العبادات والذي قد يصل بهم الى التنطع, وفي الوقت نفسه اهمال تعلم العقيدة الصحيحة ومعرفة نواقض الاسلام وقواطعه.
فكم يستفتي من المسلمين عن حكم بلع الريق في رمضان, او عن حكم لبس الساعة والنظارة في العمرة, وقد يكون متلبسا بناقض من نواقض التوحيد.
لذلك فأعظم واجب يقع على علماء الأمة وطلبة العلم - لا سيما في مثل هذه المواسم - تعليم الناس نواقض الاسلام، حتى يحققوا اعظم حق لله على العبيد وهو التوحيد.
ورضي الله عن حذيفة بن اليمان القائل (كان الناس يسألون عن الخير وكنت اسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الشر مخافة ان أقع فيه) , وأيُّ شر أعظم من نواقض لا إله إلا الله
ان وقوعك - أخي الصائم - في واحد من هذه النواقض يحيل صيامك وقيامك طوال الشهر الى اعمال جسدية بحتة, لاتضيف رصيدا في ميزان اعمالك، وقد حذر من ذلك المصطفى صلى الله عليه وسلم فقال (رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش، ورب قائم ليس له من قيامه إلا التعب والنصب) .