فهرس الكتاب
لأنه مقصر لم يسع ولم يتبصر في دينة فيكون غير معذور في عبادته غير الله. فتاوى ابن باز (ج4/ 26 - 27) 0
85 ـ وهو قول شيخنا الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي حفظه الله ورعاه 0
مسالة في تاريخ هذه الشبهة: لم تظهر هذه الشبهة قبل عصر ابن تيمية لأن كل من ادعى العذر فإن اقدم ما يستدل به من الاقوال كلام ابن تيمية انه يعذر، ثم ظهرت هذه الشبهة في زمن الشيخ محمد بن عبد الوهاب على محورين:1 ـ أناس ضلال أثاروها فرد عليهم في مفيد المستفيد، 2 ـ أخف لأنها ظهرت في أناس من باب الاشتباه وكانوا يطلبون الحق، أمثال بعض طلابه في الدرعية، وفي الاحساء ثم خمدت فيما بعد،
ثم ظهرت في الجيل الثاني في زمن الحفيد عبد الرحمن بن حسن، تبناها داود بن جرجيس وعثمان بن منصور فتصدى لها الشيخ عبد الرحمن وساعده ابنه عبد اللطيف في مصنفات معروفة، وساعدهم أيضا الشيخ ابابطين، ثم ظهرت في الجيل الثالث فتصدى لها الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن والشيخ ابن سحمان في مصنفات وفتاوى وساعد على ذلك أبناء الشيخ عبد اللطيف وهما عبد الله وإبراهيم، ولازالت موجودة وتتجددكل عصر،
و هناك في العصر الحاضر من أظهر أن مسألة العذر بالجهل فيها خلاف، ثم يحكي الخلاف على قولين، وهذا موجود في بعض الكتب المعاصرة، مع أنه إذا ذكر الخلاف لاينسبه إلى أحد، وإنما نسبة مطلقة، و منشأ هذا الفهم هو ظنهم أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب له قولان في المسألة حيث نظروا إلى بعض نصوص الشيخ محمد ففهموا منها العذر بالجهل،
وهومبني على توهم وظن وفهم خاطئ، وهذا تكلمنا عليه في فصول سابقة وأجبنا عمن فهم هذه النصوص وذكرنا الفهم الصحيح لذلك،
والخلاصة أن حكاية الخلاف في مسالة العذر بالجهل محدث لم يظهر إلا في العصر هذا، أما العصور السابقة فإنها تذكر على أنها اجتهاد لا يُساق فيه خلاف، وهذه مثل مسألة من قال إن