فهرس الكتاب
عليه قبل أن يبلغهم أنه شرك هل يحكم بإسلامهم ويرجى لهم العفو من الله والمغفرة وينفعهم استغفار الأحياء لهم؟ فهذه المسألة أحسن الأجوبة فيها أن يقال الله أعلم بهم [1] كما قال موسى عليه السلام لما قيل له (فما بال القرون الأولى قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى) .
13 ـ ونقل عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في الدرر 10/ 274 إن سؤال الميت والاستغاثة به في قضاء الحاجات وتفريج الكربات من الشرك الأكبر الذي حرمه الله ورسوله واتفقت الكتب الإلهية والدعوات النبوية على تحريمه وتكفير فاعله والبراءة منه ومعاداته لكن زمن الفترات لا يكفر الشخص المعين بذلك حتى تقوم عليه الحجة الرسالة ويبين له ويعرف أن هذا هو الشرك الأكبر فان أصر على شركه فهو كافر) باختصار،
14 -قال الشيخ حمد بن ناصر (في الدرر 10/ 336) وأما من كان يعبد الأوثان ومات على ذلك قبل ظهور هذا الدين فهذا ظاهره الكفر [2] وإن كان يحتمل انه لم تقم على الحجة الرسالية لجهله وعدم من ينبهه لأنا نحكم على الظاهر وأما الحكم على الباطن فذلك إلى الله والله تعالى لا يعذب أحد إلا بعد قيام الحجة عليه كما قال تعالى (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا) وأما من مات منهم مجهول الحال [3] فهذا لا نتعرض له ولا نحكم بكفره ولا بإسلامه [4] وليس ذلك مما كلفنا به (تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون)
15 ـ وقال أيضا في الدرر 11/ 75 - 77 قال إذا تقرر هذا فنقول إن هؤلاء الذين ماتوا قبل ظهور هذه الدعوة الإسلامية وظاهر حالهم الشرك [5] لا نتعرض لهم ولا نحكم بكفرهم ولا بإسلامهم [6] .فتاوى الأئمة النجدية 3/ 99.
16ـ واعتبر الشيخ حمد بن ناصر أن الرافضة كفار أصليين ولا يُعذرون بالجهل، (الدرر 10/ 335) ،
نقولات من كلام الشيخ عبد الرحمن بن حسن
(وهو من الطلاب الذين درسوا على الشيخ محمد بن عبد الوهاب مباشرة في أول طلبه للعلم في آخر حياة جده)
وله كتب مستقلة في هذا الباب، فقد عاصر من أثار شبة أن الجهل عذر في الشرك الأكبر أمثال داود بن جرجيس، وعثمان بن منصور وأمثالهم كما سوف يأتي إن شاء الله وله رسائل
(1) لاحظ لم يسميهم مسلمين وهذا هو الشاهد،
(2) لأنه يعبد الأوثان، والكفر المسمى هنا كفر شرك
(3) لاحظ لم يسميه مسلما مع انه مجهول الحال ولم يسميه مسلما ولا مؤمنا ونفى عنه الكفر ولم يثبت له الإسلام لأنه يعبد الأوثان
(4) لاحظ لم يسميه مسلما فضلا عن مؤمنا فضلا عن موحدا
(5) إذا هم مشركون، ومن ظاهر حاله الشرك فليس بمسلم
(6) وهنا نفى الكفر والإسلام وبقي يتناوله اسم الشرك لأنهم يفعلونه وماتوا عليه،