فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 3

الباعث الرسلَ إليهم لإقامة الحجة عليهم، ثم ختم الرسالة والنذارة والنبوة بمحمد نبيه صلى الله عليه وسلم، فجعله آخر المرسلين، بشيرا ونذيرا، وداعيا إلى الله وسراجا منيرا، وانزل عليه كتابه الحكيم، وشرع بدينه المستقيم، وهدى به الصراط المستقيم.

وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من يموت، كما بدأهم يعودون.

وأن الله سبحانه ضاعف لعباده المؤمنين الحسنات، وصفح لهم بالتوبة عن كبائر السيئات، وغفر لهم الصغائر باجتناب الكبائر، وجعل من لم يتب من الكبائر صائرا على مشيئته، إن الله لا يغفر أن يشرك به ولكن يغفر ما دون ذلك لمن يشاء، ومن عاقبه الله بناره أخرجه منها بإيمانه، فأدخله في جنته، فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ويخرج منها بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم من شفع له من أهل الكبائر من أمته.

وأن الله سبحانه قد خلق الجنة وأعدها دار خلود لأوليائه، وأكرمهم فيها بالنظر إلى وجهه الكريم، وهي التي هبط منها آدم نبيه وخليفته في أرضه بما سبق في سابق علمه، خلق النار فأعدها دار خلود لمن كفر به وألحد في آياته، وكتبه، ورسله، وجعلهم محجوبين عن رؤيته.

وأن الله تبارك وتعالى يجيء يوم القيامة والملك صفا صَفا لعرض الأمم وحسابهم،، وتوضع الموازين لوزن أعمال العباد، فمن ثقلت موازينه فأولائك هم المفلحون، ويؤتون صحائفهم بأعمالهم، فمن أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا، ومن أوتي كتابه وراء ظهره فأولائك يصلون سعيرا.

وأن الصراط حق يجوزه العباد بقدر أعمالهم، فناجون متفاوتون في سرعة النجاة عليه من نار جهنم، وقوم أوبقتهم فيها أعمالهم.

والإيمان بحوض رسول الله صلى الله عليه وسلم، ترده أمته، لا يظمأ من شرب منه، ويذاذ عنه من بدل وغير.

وأن الإيمان قول باللسان، وإخلاص بالقلب، وعمل بالجوارح، ويزيد بزيادة الأعمال، وينقص بنقصانها، فيكون بها النقص وبها الزيادة، ولا يكمل قول الإيمان إلا بالعمل، ولا قول ولا عمل إلا بنية، ولا قول ولا عمل ولا نية إلا بموافقة السنة، وأنه لا يكفر أحد بذنب من أهل القبلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت