الصفحة 2 من 22

مقدمة

منبر التوحيد والجهاد

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

وبعد فهذه رسالة (الفتن والأحداث التي تكون بين يدي المهدي) للشيخ أحمد بن حسن المعلم الذي كان يدعى حين صنفها بشاعر (الإخوان) وليس المقصود بهم الإخوان المسلمين بل (بقايا جماعة جهيمان بعد حادث الحرم) فقد كانوا يسمون أنفسهم بالإخوان .. والرسالة التي بين يدينا وإن كانت ناقصة لم تتم فهي وثيقة تبين التنوع الذي كانت عليه هذه الجماعة وعدم تقليد أتباعها للمشايخ فقد كتبها المعلم آنذاك وكان في الكويت وقتها تنبيها لجهيمان رحمه الله حين كان على وشك دخول الحرم لبيعة محمد بن عبد الله القحطاني على أنه المهدي؛ والرسالة تبين إضافة إلى تحرر اتباع هذه الجماعة من التقليد الأعمى واتباعهم الدليل، تبين أن النظام السعودي قد زور الحقائق حين زعم كعادته في حربه مع جميع الدعاة أن هذه الجماعة استباحت الحرم وخرجت تحارب الله ورسوله وتسعى في الأرض فسادا وتروع المصلين والمعتمرين والطائفين والعاكفين والركع السجود، وغير ذلك مما جاء من الكذب في وصف الجماعة وتشويهها على لسان الإعلام الرسمي وشارك فيه طائفة من علماء السوء، ممن سموا الاخون بعدها ووصفوهم بالخوارج، مع أن المشايخ جميعهم وعلى رأسهم الشيخ ابن باز كانوا يعلمون جيدا أن الإخوان لم يكونوا يكفرون حتى الحكام فضلا 'ن يكونوا خوارج، وكانت جميع رسائل الإخوان تعرض على المشايخ خصوصا الشيخ ابن باز وتراعى أي ملاحظة يذكرها الشيخ قبل طباعتها وهذا كان يعرفه جميع الإخوان حتى إنهم من حرصهم على أن لا يقال ان الشيخ أنكر شيئا في رسائلهم وكتاباتهم زادوا عبارة علقها الشيخ ابن باز على احدى رسائلهم بعد طباعة الكتاب بكمية ضخمة فما كان منهم إلا أن صنعوا من العبارة ختما ختموها على جميع نسخ الكتاب ..

هكذا كان حالهم ولم يشفع لهم حرصهم هذا ويقيهم شر ألسنة مشايخ السوء الذين افتروا عليهم ما افتروه بعد حادث الحرم ..

وهذه الرسالة شاهدة على ظلم النظام المتشعب والواسع لهذه الجماعة فإنها كتبت معرضة لجهيمان في اجتهاده أن هذا زمان ظهور المهدي .. وحاول كاتبها أن يقيم الأدلة على ذلك ثم قطع كتابته لها ولم يكملها كي يدرك جهيمان بها قبل دخوله للحرم وأرسلها مع شخص من الإخوان يدعى (وليد بوعركي) فوصل الأخير مكة وقد دخل جهيمان الحرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت