فهرس الكتاب
وتابع البيان قائلًا: (( ما أبشع وأعظم جريمة من تجرأ على حرمات الله وظلم عباده واخاف المسلمين والمقيمين بينهم فويل له ثم ويل له من عذاب الله ونقمته ومن دعوة تحيط به نسأل الله أن يكشف ستره وأن يفضح أمره ) )أهـ.
فأقول: قد فضح الله أمركم وكشف ستركم يا علماء الضلالة .. ووالله لقد جاء علينا يوم كنا نكف ألسنتنا عن الخوض فيكم، ونربأ بأنفسنا عن الانشغال بكم، خوفًا من تهميش صراعنا والانحراف عن نهج دعوتنا .. وكنا نكتفي بتحذير الشباب من ضلالاتكم .. حتى كفَّرَنا من كفّرَنا لتركنا الخوض في تكفيركم ..
وقد كنا نأمل ان تراجعوا .. أو تغيرّوا .. أو تبدلوا .. أو تتوبوا .. أوتستحيوا .. ونعرض عنكم متمثلين بحديث النبي صلى الله عليه وسلم (دعهم يتحدث الناس محمدًا يقتل أصحابه)
ولكنكم يا للأسف .. لم تزدادوا إلا عماية وطغيانًا .. وانحرافًا عن الحق وانسلاخًا عن التوحيد، وانحيازًا إلى الطواغيت والى الشرك والتنديد ..
وإذا كان أسلافكم وشيوخكم الذين كان عبد العزيز (أخو نوره) و (أبو فهد) يستغفلهم ويضحك عليهم .. فيجدون من يرقع لهم، لدهاء الخبيث وإحكامه التلبيس والتدليس ..
فحكم أولاده الذين تتولونهم وتبايعونهم اليوم وأمرهم لا يخفى على أحد .. فكفرهم وموالاتهم لأعداء الدين وطواغيت الكفر الشرقيين والغربيين ومحاربتهم للموحدين، ظاهر بين لا يخفى حتى على العميان ..
ومع هذا فما زلتم تسمون الطاغوت إمام المسلمين، وتعدونه وغيره من الطواغيت ولا ة أمور شرعيين، وتعدون المنازع لهم، الكافر بشركهم من الخوارج والبغاة والتكفيريين .. فصدق فيكم ما ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم من كلام النبوة الأولى: (إذا لم تستح فاصنع ما شئت)