الصفحة 9 من 18

وعن أبي المختار الطائي قال: شكى ذر سعيد بن جبير إلى أبي البختري فقال: مررت فسلمت عليه فلم يرد، فقال أبو البختري لسعيد بن جبير فقال سعيد: (إن هذا يجدد كل يوم دينا، والله لا أكلمه أبدًا) [رواه عبد الله بن أحمد 1/ 328 واللالكائي 5/ 1062 وابن بطة 1/ 379]

وقال هشام - بن عمار: لقيت شهابًا - أي ابن خراش الشيباني - وأنا شاب في سنة أربع وسبيعن فقال لي: (إن لم تكن قدريًا ولا مرجئًا حدثتك، وإلا لم أحدثك) ، فقلت: ما فيّ من هذين شيء. [أورده الذهبي في السير 8/ 285] رحم الله هشامًا لو ظهرت في عصره بدعة الديمقراطية لكان أول ما قال: إن لم تكن ديمقراطيًا ...

وعن إسحاق بن راهوية قال: سمعت معاذ بن خالد بن شقيق يقول لعبد الله بن المبارك: أيهم أسرع خروجًا الدجال أو الدابة؟ فقال عبد الله: (استقضاء فلان الجهمي على بخارى أشد على المسلمين من خروج الدابة أو الدجال) [رواه عبد الله بن أحمد1/ 214]

وفلان هو عبد الله بن أبي حنيفة وكان مرجئًا. فيا ليت شعري ماذا نقول نحن وقد جثم على رقابنا كل لكعٍ ابن لكع يحلل ويحرم في مجالسٍ لم تُبنى إلا كفرًا وتفريقًا بين المسلمين وإرصادًا لمن حارب اللهَ ورسوله من قبل؟!

وعن إسحاق بن منصور أنه قال لأبي عبد الله - أي الإمام أحمد: المرجئ إذا كان داعيًا؟ قال: (إي والله يجفى ويقصى) [المسائل والرسائل 2/ 371]

وحدث أبو حارث أن أبا عبد الله - أي الإمام أحمد - قال: (إذا كان المرجئ داعية فلا تكلمه) [المسائل والرسائل 2/ 371] وهؤلاء النواب هم دعاة الديمقراطية الخبيثة والساهرون على خدمتها.

وقال الإمام الذهبي رحمه الله: إذا رأيت المُتكلم المبتدع يقول: دعنا من الكتاب والأحاديث وهات العقل. فاعلم أنه أبو جهل، وإذا رأيت السالك التوحيدي يقول: دعنا من النقل ومن العقل، وهات الذوق والوجد، فاعلم أنه إبليس قد ظهر بصورة بشر، أو قد حل فيه، فإن جبُنتَ منه فاهرب، وإلا فاصرعه وابرك على صدره واقرأ عليه آية الكرسي واخنقه. [سير أعلام النبلاء 4/ 472] ونعقب على الإمام الذهبي فنقول: وإذا رأيت السالك الشركي الديمقراطي يقول: دعنا من النقل ومن العقل ومن الوجد والذوق، وهات القوانين والدستور، فاعلم أنه شر من إبليس!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت