فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 91

بسم الله الرحمن الرحيم

إن ما يحتاجه الإسلام هو حركة للإحياء على منهج أهل السنة والجماعة، وعقيدتها عقيدة السلف، توحيد الأئمة وسلف الأمة، السنة المحضة (سنة أهل الإتباع، القرون الثلاثة المفضلة الأولى) [1] منهاجها في النظر والإستدلال هو منهج مدرسة الأثر في التعامل مع النصوص

(منهج النظرعند أهل السنة والجماعة

وأهم قواعده هى

1ـ إلتزام النص وطرح التأويل:- والنص يراد به معنيان الأول: ظاهر كلام العرب وهذا ينقسم إلى مجموعةٍ من الصيغ:

أولًا:- محكم وهو مالا يحتمل إلا معنىً واحدًا ولا يقبل نسخًا ولا تخصيصًا ولا استثناءً وهى عامة الأصول المكية

ثانيًا:- نص وهو ما لا يحتمل إلامعنىً واحدًا ويقبل النسخ والتخصيص والإستثناء كقوله تعالى / تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ / (البقرة:196)

ثالثًا:- الظاهر وهو ما يحتمل معنين ولكن أحدهما متبادر إلى الذهن أو ظاهر في معناه وكثير من الأدلة الشرعية على هذا وخصوصًا الأحكام المدنية ولا ينتقل الظاهر من المعنى الراجح إلى المرجوح إلا لدلالةٍ تدل عليه لغويةً أو شرعية ويسمى الموؤل وهو مجال (التأويل) .

رابعًا:- المجمل أو المبهم وهو ما يحتمل أكثر من معنى ويحتاج إلى المبين ليوضح المراد منه.

خامسًا: ـ المتشابه وهو الذى لا يتبين معناه إلا بالرجوع إلى المحكم وينقسم إلى قسمين: متشابه حقيقى وهو ما لا سبيل إلى معرفة معناه، ومتشابه إضافى وهو ما يتضح معناه برده إلى المحكم

يقول الإمام الشافعي"رضي الله عنه"وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم على ظاهره" [بت] " [2] .

ويقول الشاطبي"رضي الله عنه"في الموافقات [3] تحت عنوان"الإعتراض على الظواهر غير مسموع المسألة الرابعة:"ويقصد هنا الظاهر الذى يحتمل أكثر من معنى وهو ظاهر في أحد المعانى الذى أبطله أهل البدع تحت إسم التأويل وقد بين الشاطبى أن في إبطاله إبطال لمعظم الشريعة كما أنه بالإستقراء لتلك الظواهر وصل العلماء إلى قواعد كلية كالمصالح المرسلة وسد الذرائع والإستحسان إلى غير ذلك من القواعد الكلية (وفى الحقيقة أن أهل البدع منهم من أبطل ظواهر الكتاب كله ومنها من أبطل بعضها كل هذا تحت دعوى الظاهر غير مراد ودعوى تحكيم العقل)

ويقول ابن القيم"ومن ادعى أنه لا طريق لنا إلى اليقين بمراد المتكلم لأن العلم بمراده موقوف على العلم بانتقاء عشرة أشياء فهو مدوس ملبس على الناس فإن هذا الوضع لم يحصل لأحد العلم بكلام المتكلم قط وبطلت فائدة التخاطب وانتفت خاصية الإنسان وصار الناس كالبهائم أو أسوأ حالًا ولما علم غرض هذا المصنف من تصنيفه وهذا باطل بضرورة العقل والحس وبطلانه من أكثر من ثلاثين وجهًا مذكورة في غير هذا الموضع، ولكن حمل كلام المتكلمين على غير ظاهره لا ينبغي صرفه عن ذلك لدلالة تدل عليه كالتعريض، ولحن الخطاب والتورية وغير ذلك وهذا أيضًا مما لا تنازع فيه بين العقلاء" [4] أهـ.

ينقسم التأويل وما يتعلق به من خطأٍ وصواب إلى ثلاثة أقسام:

(1) وقد أثنى صلى الله عليه وسلم على القرون الثلاثة في عدة أحاديث صحيحة من حديث ابن مسعود وعمران بن حصين يقول فيها (خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم)

(2) يقول هذا ليقطع الطريق على التأويل بدعوى أن الظاهر ليس مرادا

(3) جـ 4 ص 222.

(4) أعلام الموقعين جـ 3 ص 121 جـ 4 - 252 - 254.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت