فهرس الكتاب
ذلك، وانقاد لهم وصار من جماعتهم، وأعانهم على كفرهم بالمال والرأى أسوأ صور المنافقين، فكيف بمن أظهر ذلك.!
3ـ التفرق عن السبيل، التولى بغير ولاية الإسلام:
كأى رابطةٍ من الروابط التى يلتقى عليها الناس اليوم كالوطنية والقومية - يقول تعالى /يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنْ الَّذِينَ أوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ ? وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ/ [1] فطاعتهم كما يوضحه سبب النزول هو الرجوع إلى روابط الجاهلية والقتال عليها، كما كاد يحدث بين الأوس والخزرج لما هيجهم اليهودى، وذكرهم بما كان من أيام الجاهلية فثاروا وتواعدوا على القتال، فذهب إليهم رسول الله وبين لهم أن هذا الأمر كفر، فقال أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم بعد إذ هداكم الله إلى الإسلام وأكرمكم به، وقطع به عنكم أمر الجاهلية واستنقذكم به من الكفر، وألف به بينكم، ترجعون إلى ما كنتم عليه كفارًا، فعرف القوم أنها نزعة من الشيطان، وكيد من عدوهم، فألقوا السلاح من أيديهم وبكوا وعانق الرجال من الأوس والخزرج بعضهم بعضًا، ثم انصرفوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، سامعين مطيعين قد أطفأ الله عنهم كيد عدو الله شاس.
4 -الدخول تحت ولاية الكافرين: ـ
قوله تعالى / وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا / [2] نهى أن يدخل الإنسان تحت ولاء الكافرأيًا كان الأمر، لأن ذلك كفر.
5 -تكثير سواد الطاعنين في دين الله: ـ
قوله تعالى / بَشِّرْ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ?الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمْ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ?وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا .... وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا / [3] تبين لنا الآية أن الذهاب إلى المجالس التى يطعن فيها في دين الله، والجلوس معهم بدون ضرورةٍ هو تكثير سواد الطاعنين في دين الله.
وهناك مناطات أخرى كالتشبه، ويكون حسب الفعل إن كان كفرًا يكفر صاحبه، وإن كان معصيةً يكون عاصيًا، أما ذبذبة الولاء، وترجيح رابطة القبيلة على رابطة العقيدة، هذه مناطات مكفرة.
(1) آل عمران (101)
(2) (النساء: 141)
(3) (النساء 138:147)