فهرس الكتاب
سابعًا: الشرعية في الأوضاع
لابد أن ترجع إلى الإجتماع على الإمام الموافق للكتاب والسنة في حالة التمكين، فما كان خارجًا عن ذلك كالخوارج، والروافض وما جرى مجراهما، فلا يدخل في معنى الشرعية أو الجماعة الملزمة، ولا يتحقق باجتماعهم إجتماع.
والأوضاع المتفرقة وإن التزمت السنة لا يتحقق أيضًا باجتماعهم إجتماع ولا جماعة شرعية إلا إذا لم يكن يمكنهم غير ذلك ولهم سعى جاد إلى الوحدة
أما الأوضاع التى تنتسب إلى غير الشرع، وتجتمع على غير الإسلام فلا تدخل في وصف دور الإسلام، وجماعة العلماء تقوم مقام جماعة التمكين ولها شرعيتها بضوابط شرعية.
سابعًا: خصائص المجتمع المسلم [1]
والخصائص أو المقومات التي يجب توافرها لوجود المجتمع المسلم واستقراره عبارة عن: ـ
1ـ مفهوم ٍواضحٍ وصحيحٍ تجتمع عليه الأمة
2ـ صفوة تكون هي العماد الذي تقوم عليه الأمة
3 ـ مشاركة الأمة ... 4ـ القيادة ... 5 ـ التمكين لتكون كلمة الله هي العليا
فلابد إذًا لكي نعود من جديد لابد من تصحيح للمفاهيم مستندًا علي التأصيل الشرعي الصحيح ولابد من وجود صفوةٍ راشدةٍ كصفوة ابن الأرقم كالكتيبة الخضراء التي دخل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة والصفوة هي التي صمدت أمام ردة من ارتد من العرب وهي التي صمدت أمام المبتدعة والمتكلمين وهي التي وقفت أمام التتار والصليبيين وهي التي بدأت الدعوة من جديد.
ولابد من دور الأمة لقوله تعالي /كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ / (آل عمران:110)
وقوله تعالي / وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ/ (آل عمران: 104)
ودور الأمة دور ضروري في مساندة الصفوة. وعنصر القيادة ضروري لكي تجتمع حولها الأمة وتكون قيادة بالبيعة الحرة والأصول الصحيحة والشوري (خلافة راشدة علي منهاج النبوة)
وعنصر التمكين هو عنصر ضروري لكي تتحقق هذه العناصر كلها ولكي تكون كلمة الله هي العليا ولكي تنطلق منها الدعوة إلي الله ويتم تعبيد الأرض لله.
ويتحقق وعد الله للموحدين / وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ / (النور: 55)
(1) ـ يقول الأستاذ سيد قطب. . ويجب ?ان تكون الدعوة إلي الله كثيرة التكاليف، وأن الانضمام إليها في وجه المقاومة الجاهلية كثير التكاليف أيضا. وأنه من ثم لا تنضم إليها - في أول الأمر - الجماهير المستضعفة، إنما تنضم إليها الصفوة المختارة في الجيل كله، التي تؤثر حقيقة هذا الدين علي الراحة والسلامة، وعلي كل متاع هذه الحياة الدنيا. وأن عدد هذه الصفوة يكون دائما قليلا جدا. الظلال 2036