ونقل ابا بطين الإجماع من العلماء أنه لا يجوز التقليد في التوحيد والرسالة. رسالة الانتصار. الدرر 10/ 399. وفي فتاوى الأئمة النجدية 2/ 218. و3/ 186 وزاد أصول الدين وأركان الإسلام اهـ
(فلا يُسمى مسلما قبلهما ولا إذا لم يأت بهما ولا إذا استصحب ضدهما أو جاء بناقضهما ولو كان جاهلا متأولا)
(38) باب
أهل المقالات الذين معهم أصل الإسلام
قال تعالى (آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله - إلى أن قال - ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) الآية.
وقال تعالى (تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون) وقال تعالى (قال فما بال القرون الأولى قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى) .
وقد أجمع السلف على عدم تكفير مرجئة الفقهاء، وفي زمن علي رضى الله عنه أجمعوا على عدم تكفير الخوارج.
وأجمع السلف على تكفيرا لمعطلة من الجهمية والقدرية المنكرين لعلم الله تعالى وأهل الحلول والاتحاد.
ونقل القاضي عياض في الشفاء (عن القاضي أبي بكر أن مسائل الوعد والوعيد والرؤية والمخلوق وخلق الأفعال وبقاء الأعراض والتولد وأشباهه من الدقائق فالمنع من إكفار المتأولين أوضح إذ ليس الجهل بشيء منها جهل بالله تعالى ولا أجمع المسلمون على إكفار من جهل شيئا منها اهـ
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح 1/كتاب الإيمان بعد حديث أمرت أن أقاتل الناس قال (ويؤخذ من الحديث ترك تكفير أهل البدع المقرين بالتوحيد الملتزمين للشرائع) .
وقال ابن تيمية لما تكلم عن بعض المبتدعة (عن المشايخ من أهل العلم الذين لهم لسان صدق وإن وقع في كلام بعضهم ما هو خطأ منكر فأصل الإيمان بالله ورسوله إذا كان ثابتا غفر لأحدهم خطأه الذي أخطأه بعد اجتهاده) الصفدية 1/ 265 وقال فيمن كفر كل مبتدع (إن المتأول الذي قصد متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم لا يكفر ولا يفسق إذا اجتهد فأخطأ وهذا مشهور عند الناس في المسائل العملية وأما مسائل العقائد فكثير من الناس كفروا المخطئين