الصفحة 17 من 200

وهذه الكتب أيضًا كلها مطبوعة -طبعًا هذه الكتب أشرت إليها في دورة مسائل الإيمان، وتكلمت عنها لأننا احتجنا أن نتكلم عنها في ذلك الوقت-، فهذه الكتب تُستعان لأنها لها علاقة بقضية التكفير، وضوابط التكفير؛ لأنها مسائل تتعلق بقضية الولاء والبراء، تتعلق بكفر وإيمان، ليست قضيةً ترفيهية، وليست كأنك تدرس مادة النحو أو مادةً في الأدب أو الشعر! هذه قضية الولاء والبراء والموالاة والمعاداة قضية من صميم الاعتقاد، هذه قضية متعلقة بالإيمان، متعلقة بالكفر، متعلقة بمن هو المؤمن، من هو الكافر، علاقتك بهذه المستويات في الموالاة والمعاداة، يعني موالاة الكفار، أو موالاة حتى أهل البدع، موالاة أهل المعاصي، والتبرؤ من أهل الكفر، والتبرؤ من أهل المعاصي، والتبرؤ من أهل البدع.

كل هذه قضايا في غاية الخطورة، ولذلك تحتاج أيضًا إلى دراسة الكتب التي تتعلق بضوابط التكفير، والضوابط المتعلقة بتنزيل هذه الأحكام، -وهذا ما سنخوضه كما قلت لكم من قبل في موضوع مناط المكفر لباب الولاء والبراء، وأيضًا سنناقش قضية حاطب بن أبي بلتعة إن شاء الله-.

هذه هي الكتب عامةً التي سنعتمد عليها -إن شاء الله-، ولأي طالب علمٍ يريد أن يعتمد هذه هي الكتب الأساسية، وهناك كتبٌ مكملةٌ للخلفية المعاصرة للمسائل، وخاصةً في عالمنا المعاصر هذا، كتبٌ سياسيةٌ مهمةٌ جدًا، سنختار عينةً بسيطةً من هذه الكتب، مثلًا كتاب (حصوننا مهددة من داخلها) للدكتور محمد محمد حسين -رحمه الله-، وله كتاب آخر اسمه (الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر) ، ينبغي على طالب العلم الجاد الذي يريد أن يفهم مثل هذه القضايا أن يقرأ هذين الكتابين؛ (حصوننا مهددة من داخلها) تكلم فيه عن أُسّ الداء، وعن المرض هذا الموجود، وتكلم عن الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر، وتكلم عن مسائل وفضح دعاة الوطنية والتغريب، وهؤلاء الذين يتشدّقون بالوطن والوطنية، فكل من ألف في الوطن والوطنية والأدب المعاصر وتكلم عن هذه القضايا في قضايا التغريب وغيرها هم عيالٌ على كتب الدكتور محمد محمد حسين.

هناك كتاب آخر أُلف قديمًا مع زيارة الشيخ أبي الحسن الندوي لمصر قديمًا -رحمة الله عليه-، له كتاب من الكتب النافعة الماتعة (ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين؟) ، والكتاب طُبع بعدة لغات وعدة طبعات، الكتاب مطبوع من أكثر من ستين سنة، وهو يتكلم عن العالم الإسلامي الذي كان محتلًا في ذلك الوقت، ومن يقرأه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت