فهرس الكتاب
…وحين تمكنوا منهم فقد أرادوا أن يقضوا على عنصر القوة في كيانهم لكى لا يعودوا إلى النهوض مرة أخرى. وكان أول ما اتجهوا إليه في البلاد الإسلامية التى حكموها هو تنحية شريعة الله عن الحكم ووضع القوانين الوضعية بدلًا منها 0
…ثم ظلوا يعملون، ومعهم أدواتهم من العملاء الذين تأثروا بهم، على حصر الإسلام رويدًا رويدًا في دائرة الاعتقاد الوجدانى والشعائر التعبدية، لا صلة له بالسياسة ولا الاقتصاد ولا علاقات الأفراد في المجتمع ولا القيم الخلقية ولا السلوك الواقعى0
…ونرى أثر ذلك واضحًا في البلاد التى لا تحكم بشريعة الله، وتروح تستورد المبادئ والنظم من الشرق والغرب، فتكون النتيجة هى التبعية للشرق والغرب، وزوال العزة التى كانت لهم يوم أن كانوا مؤمنين: (( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ) ) (المنافقون: 8) 00
…وتكون النتيجة هى شيوع أمراض الجاهلية في المجتمع الإسلامى، من تحلل خلقى وفكرى، وقلق وحيرة واضطراب، وقبل ذلك كله غضب الله وسخطه على الذين خالفوا عن أمره، وخرجوا عن طاعته: (( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) ) (المائدة:44) 0
…ودين الله واضح لا لبس فيه:
… (( إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ) ) (يوسف:40) 0
… (( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ) ) (الشورى:21) 0
… (( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالًا مبينًا ) ) (الأحزاب: 36) 0
… (( قل إن صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العالمين(162) لا شريك له )) (الأنعام:162،163)
…فلنعبد الله مخلصين له الدين، ولتكن آية إخلاصنا تحكيم شريعة الله، لكى نكون حقًا مسلمين0
الإيمان بأسماء الله وصفاته
… (( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذورا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون ) ) (الأعراف:180) 0