(2) والإيمان بالملائكة يتضمن الإيمان بوجودهم، وبأنهم خلق من خلق الله، يعبدونه سبحانه وتعالى، ولا يفترون عن عبادته ليلًا ونهارًا، ولا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون. وأن لهم أعمالًا كلفهم الله بها وهم يؤدونها في طاعة كاملة لله، ومن بينها التنزل بالوحى على رسل الله وأنبيائه، ومن بينها كتابة أعمال البشر وتسجيلها، ومن بينها التنزل على قلوب المؤمنين بالطمأنينة والبشرى00إلخ 0
(3) والإيمان بالكتب السماوية يتضمن الإيمان بكل ما أنزل الله على رسله من الكتب بما فيها القرآن الكريم، وإن كانت الكتب السماوية السابقة كلها قد حرفت إلا القرآن الكريم وحده حفظه الله وقال سبحانه: (( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) ) (الحجر: 9) 0
(4) والإيمان بالرسل يقتضى الإيمان بأن الله سبحانه وتعالى أرسل إلى البشرية رسلًا متعددين، منهم من قصه الله على نبيه محمد ( في القرآن، ومنهم من لم يقصصه عليه كما قال تعالى:(( إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داوود زبورًا(163) ورسلًا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلًا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما )) (النساء: 163،164) 0
وأن هؤلاء الرسل جميعًا قد أوحى الله إليهم أن يبشروا الناس وينذروهم. يبشروهم بالجنة لمن أطاع الله ورسله، وينذروهم بالنار لمن عصى الله ورسله، كما قال تعالى بعد الآيتين السابقتين: (( رسلًا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزًا حكيمًا ) ) (النساء: 165)
(5) والإيمان باليوم الآخر: معناه الإيمان بالبعث بعد الموت، وأن الله يبعث الناس جميعًا يوم القيامة ويحشرهم إليه، ويحاسبهم على كل شىء فعلوه في الدنيا ثم يجزيهم به: (( فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره(7) ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره) (الزلزلة: 7، 8) 0