فهرس الكتاب
…بدأت الآية الأولى بسؤال يوضحخ مفرق الطريق؛ فالإله الذى ينبغى أن يؤمن به الإنسان ويعبده هو الإله الخالق. فما بال هؤلاء المشركين يشركون آلهة لا تخلق شيئًا وهى ذاتها مخلوقة، يصنعها الناس بأيديهم ثم يجعلونها آلهة؟ (والإشارات كلها هنا إلى الأصنام) هل في ذلك منطق يقبله العقل أو تقبله فطرة سوية؟
…ثم يستطرد السياق فيشرح حال هذه الأصنام التى يعبدها المشركون، فهى لا تستطيع نصر أنفسها إذا اعتدى عليها معتد فضلًا عن أن تنصر غيرها! وهى لا تسمع لو دعاها أحد، فسواء عليك أحدثتها أم لم تحدثها فالنتيجة واحدة!
…ثم يقرر السياق حقيقة تشمل كل معبود من دون الله: (( إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم ) ). ومع أن الإشارة مازالت خاصة بالأصنام السابق ذكرها إلا أن هذا الوصف يدخل فيه كل من يعبد وكل ما يعبد من دون الله، سواء أكانوا أشخاصًا من البشر أحياء أو أمواتًا، أو كانوا من الجن أو الملائكة، أو كانوا شجرًا أو حجرًا أو شمسًا أو نجمًا أو كوكبًا من الكواكب. كلهم مخلوقات من مخلوقات الله، ومن ثم فهم عباد الله: (( عباد أمثالكم ) )فلا ينبغى التوجه إليهم بالعبادة أو الدعاء 0
…ويستمر السياق في وصف تلك الأصنام المشار إليها في الآيات: هل لها أرجل أو أيد أو أعين أو آذان، لتمشى أو تبطش أو تبصر أو تسمع؟ فلأى شىء يا ترى يعبدها أولئك العابدون، وهم يرونها أمام أعينهم العجز المزرى؟!