فهرس الكتاب
ترد هذه القصص في كثير من سور القرآن وخاصة في سورة الأعراف، وسورة يونس، وسورة هود، وسورة مريم، وسورة طه، وسورة الأنبياء، وسورة الشعراء، وسورة النمل، وسورة القصص. ويمكنك مراجعة هذه السور في المصحف، وستجد قراءتها سهلة ميسرة. وستجد خاصة فى (( الأعراف ) )و (( هود ) )و (( الشعراء ) )أن القرآن يلفت نظرنا إلى أمور معينة في حياة هؤلاء الأنبياء:
أولًا: أنهم كلهم جاءوا بكلمة واحدة هى (( لا إله إلا الله ) ) (( اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ) )، وهذا يبين لنا أن أهم شىء يرسل الله الرسل من أجله هو تعريف البشر بربهم وخالقهم، ليعرفوا أنه إله واحد وليعبدوه ولا يشركوا به شيئًا 0
ثانيًا: أنهم كلهم قد لقوا التكذيب من قومهم، وتعرضوا للاضطهاد والإيذاء والتهديد بالقتل أو الطرد، ولكنهم لم يتنازلوا عن رسالتهم، ولم يتخلوا عن دعوتهم، وهذا يبين لنا أن العقيدة هى أغلى شىء فىحياة الإنسان، وأنه مهما أوذى في سبيل عقيدته فلا ينبغى له أن يفرط فيها أو يتساهل في أمرها 0
ثالثًا: أنهم حين تعرضوا للتكذيب والاضطهاد لجئوا إلى ربهم، يشكون إليه ما فعله قومهم بهم، ويستغيثون به أن يفرج كربتهم وينجيهم ومن معهم من المؤمنين، ولكنهم صبروا على الأذى ولم يغيروا موقفهم، وهذا يعلمنا أن المؤمن في موقف الشدة يلجأ إلى الله، ويتوجه إليه بالدعاء لكى يخلصه من شدته، ولكنه يثبت ويصبر حتى يأتى نصر الله، ولا يضعف ولا ينهار 0
رابعًا: أن الله كان دائمًا ينصر رسله والذين آمنوا في نهاية الأمرـ، بعد أن يصبروا على الشدائد ويحافظوا على عقيدتهم ولا يتخلوا عنها أبدًا. وهذا يعلمنا ألا نقنط من رحمة الله أبدًا مهما اشتد بنا الضيق، ونتطلع إلى الله دائمًا أن يرفع عنا الكرب ما دمنا محافظين على صلتنا بالله، مستقيمين على أمره، مهتدين بهداه 0