‹
الصفحة 11 من 11

عَذَابَهُ [[1] .

ودليل الأشجار والأحجار قوله تعالى]:أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى*وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى [[2] ، وحديث أبي واقد الليثي رضي الله عنه قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم يقال لها: ذات أنواط فمررنا بسدرة فقلنا: يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط) الحديث.

وهذا الكلام فيه رد على من يقولون بقتال العدو الخارجي دون الداخلي فنقول لهؤلاء إن الله أمر بقتال أهل الكفر كلهم ومن أهل الكفر الذين نصبوا أنفسهم مشرعين مع الله جل وعلا فهؤلاء الخروج عليهم واجب بالإجماع. راجع مقال: (رأينا الكفر البواح فهيا نخرج عليهم، ولا تلتفتوا إلى ضجيج علماء السوء) .

وكلام الشيخ واضح لا يحتاج إلى بيان.

قال المصنف: القاعدة الرابعة

أن مشركي زماننا أغلظ شركًا من الأولين لأن الأولين يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة ومشركو زماننا شركهم دائمًا في الرخاء والشدة، والدليل قوله تعالى]:فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ [[3] .

صدق الشيخ شركهم دائم فهذا القبور تنادى في السراء والضراء.

قال المصنف: (تمت وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم)

ختم المصنف هذه الرسالة القيمة بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

هذا قد تم به عنيت من شرح مختصر على رسالة القواعد الأربع.

تم الكلام وربنا المحمود ** وله المكارم والعلا والجود

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

(1) سورة الإسراء، الآية: 57.

(2) سورة النجم، الآيات: 19 - 20.

(3) سورة العنكبوت، الآية: 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت