فهرس الكتاب
الرسالة الخامسة:إلى شاعر الإسلام:
أمّا أنت شاعر الإسلام:احمل اليراع و شمّر عن الذراع و: «قل لا يفضض الله فاك» فقد صوّت حاديك:
و نحكم بالقوافي من هجانا ... و نضرب حين تختلط الدماء
لساني صارم لا عيب فيه ... و بحري لا تعكّره الدلاء
الرسالة السادسة: إلى نساء هذه الأمّة:
و هي رسالة خفيفة تحمل في طيّاتها معان و أسرارًا لطيفة أوجّهها إلى نساء هذه الأمّة:
إلى كلّ من لها عرق ينبض بحبّ هذا الدين و الإهتمام بقضايا المجاهدين ...
أليست منكن امرأة رشيدة تشارك في هذه الحرب التي يخوض غمارها المجاهدون مع المرتدّين و الصليبيين بدعوة منها تصحبها دمعة بجوف الليل الآخر ...؟فمالكنّ؟ ..
إنكنّ تملكن السلاح الفتّاك فهلاّ استعملتنّه؟؟فالذي يدبّر المعارك و يملك نواصي الخلائق {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ } ، فهلاّ التجأتن إليه، وقدّمتن دعما و مساندة لأبنائكم المجاهدين هم في أمسّ الحاجة إليه ..؟
نعم في أمس الحاجة إليه لأنهم يدركون جيّدا معنى « أبغوني ضعفائكم إنما ترزقون و تنصرون بضعفائكم بصلاتهم و دعائهم» ذاك قول المصطفى - صلى الله عليه وسلم - نبيّكن ..فالله الله في دينكنّ و حرمة نبيّكنّ ..،و الله الله في أبنائكنّ يا حفيدات حفصة و عائشة و أم الدرداء و الخنساء ...
لقد اعتدى عبدة الصّلبان على نبيكنّ - صلى الله عليه وسلم - و مع هذا استبشرن ! نعم استبشرن !!و إليكن هذه اللطيفة:
فلقد حدّث بعض الفقهاء ممن كان لهم غزو إلى بلاد الروم ،فقال ما معناه:
(كنّا نحاصر حصنهم ، فإذا استعصى علينا فتحه و وقع القوم في سبّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ،فتح الله علينا بعد ثلاث فصرنا إذا حاصرنا حصنا و عسر علينا و وقع القوم في سبّ النبي - صلى الله عليه وسلم - استبشرنا بذلك و قلوبنا تمتلئ غيضا لذلك) ا.هـ .
و كان قصده بأنّه إذا كان سبّ النبيّ قد وقع فإن الفتح قادم ،لأنّ الله سينتقم لنبيه لا محالة فهذا معنى قولي لكنّ:استبشرن فـ { فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ } .