الصفحة 2 من 3

وأخبرني محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثهم قال: سألت أبا عبد الله في أمر كان حدث ببغداد، وَهَمَّ قَوْمٌ بالخروج فقلت؛ يا أبا عبد الله ما تقول في الخروج مع هؤلاء القوم؟ فأنكر ذلك عليهم، وجعل يقول:"سبحان الله الدماء الدماء لا أرى ذلك ولا آمر به، الصبر على ما نحن فيه خير من الفتنة، يسفك فيها الدماء ويستباح فيها الأموال وينتهك فيها المحارم، أما علمت ما كان الناس فيه - ويعني أيام الفتنة -؟"، قلت: والناس اليوم، أليس هم في فتنة يا أبا عبد الله؟ قال:"وإن كان، فإنما هي فتنة خاصة، فإذا وقع السيف عمت الفتنة وانقطعت السبل، الصبر على هذا، ويسلم لك دينك خير لك"). ... وفي باب؛"جامعٍ لأمر الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم"؛ قال: (عن أبي مليكة عن عائشة قالت:"قبض النبي صلى الله عليه وسلم ولم يستخلف أحدًا ولو كان مستخلفا أحدا لاستخلف أبا بكر أو عمر". ... وعن ابن أبي مليكة قال: قال رجل لأبي بكر: يا خليفة الله قال:"لست بخليفة الله عز وجل ولكن خليفة رسول الله، أنا راضٍ بذلك". ... وعن عبد خير عن علي قال:"خير هذه الأمة أبو بكر ثم عمر". ... وعن سفيان قال: قال محارب بن دثار:"بغض أبي بكر وعمر نفاق") . ... ثم ذكر خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وأبي الحسن علي بن أبي طالب والشهادة للعشرة المبشرين بالجنة. ثم ذكر الحجة في تقديم عثمان على علي رضي الله عنهما فقال: (عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال:"كنا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا نعدل بأبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم نترك فلا نفاضل بينهم". ... وعن عبد الله قال: سمعت أبي يقول: حدثتنا أم عمر ابنة حسان عن أبيها قالت: دخلت المسجد الأكبر فإذا علي بن أبي طالب رحمه الله على المنبر وهو يقول:"إنما مثلي ومثل عثمان كما قال الله: {ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين} [الحجر: 47] . ... ثم ذكر خلافة علي بن أبي طالب رضي الله عنه أمير المؤمنين وأتى بالآثار والأحاديث على ذلك: ...(عن سهل ابن المغيرة قال: حدثني من حضر مجلس عاصم فقال أحمد:"فإن قال قائل من بعد عثمان؟ قلت علي". ... وعن أحمد بن منيع قال: قلت لأحمد: يا أبا عبد الله من قال؛ أبو بكر وعمر وعثمان وعلي أليس هو عندك صاحب سنة؟ قال:"بلى لقد روي في علي رحمه الله ما تقشعر - أظنه الجلود - قال صلى الله عليه وسلم: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي") . ... ثم ذكر خلافة أبي عبد الرحمن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهم، فقال: (عن أحمد بن مطر، وزكريا بن يحىى أن أبا طالب حدثهم أنه سأل أبا عبد الله: أقول معاوية خال المؤمنين؟ وابن عمر خال المؤمنين؟ قال:"نعم معاوية أخو أم حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبي صلى الله عليه وسلم ورحمهما، وابن عمر أخو حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ورحمهما"، قلت: أقول معاوية خال المؤمنين؟ قال:"نعم") . ... وفي باب؛"ذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعليهم أجمعين": (عن أبي يعقوب بن العباس قال: كنا عند أبي عبد الله سنة سبع وعشرين أنا وأبو جعفر بن إبراهيم، فقال له أبو جعفر: أليس نترحم على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم؛ معاوية، وعمرو بن العاص، وعلي بن أبي موسى الأشعري، والمغيرة؟ قال:"نعم، كلهم وصفهم الله في كتابه فقال: {سيماهم في وجوههم من أثر السجود} [الفتح: 29] ) . ... وفي ذكر الروافض، قال: (عن أحمد بن أبي عبيدة؛ أن أبا عبد الله قيل له في رجل يقولون عنه إنه يقدم عليًا على أبي بكر وعمر رحمهما الله؟ فأنكر ذلك وعظمه وقال:"أخشى أن يكون رافضيا". ... وأخبرنا عبد الله بن أحمد قال: قلت لأبي: من الرافضة؟ قال:"الذي يشتم أبا بكر وعمر رحمهما الله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت