فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويقول-عليه بهلة الله-: (آن الأوان لكي نعتاد عادات الأوروبين، ونلبس لباسهم، ونأكل طعامهم، ونصطنع أساليبهم، في الحكومة والعائلة والاجتماع والزراعة والصناعة) .
ويقول أيضًا-فُض فوه، وسعد من يلعنه ويجفوه-: (نحن في حاجة إلى ثقافة حرة أبعد ما تكون عن الأديان-ويرى أن-: اصطناع القبعة أكبر ما يقرب بيننا وبين الأجانب ويجعلنا أمة واحدة، فهو يعد القبعة"رمز الحضارة"يلبسها كل رجل متحضر) [1] .
ثم تبلغ جرأته مبلغها حين يسخر من الإسلام وأهله قائلًا: (وها نحن أولاء نجد أنفسنا الآن مترددين بين الشرق والغرب، لنا حكومة منظمة على الأساليب الأوروبية، ولكن في وسط الحكومة أجسامًا شرقية مثل وزارة الأوقاف [2] والمحاكم الشرعية تؤخر وتقدم البلاد، ولنا جامعة تبعث بيننا ثقافة العالم المتمدنين، ولكن كلية جامعة الأزهر تقف إلى جانبها تبث بيننا ثقافة القرون المظلمة. ولنا أفندية قد تفرنجوا، لهم بيوت نظيفة!، ويقرءون كتبًا سليمة، ولكن إلى جانبهم شيوخًا لا يزالون يلبسون الجبب والقفاطين، ولا يتورعون من التوضؤ على قوارع الطريق في الأرياف، ولا يزالون يسمون الأقباط واليهود كفارًا، كما كان يسميهم عمر بن الخطاب قبل 1300 سنة) .
ثم يقول-قبحه الله-: (إذا كانت الرابطة الشرقية سخافة لأنها تقوم على أصل كاذب فإن الرابطة الدينية وقاحة، فإننا أبناء القرن العشرين أكبر من أن نعتمد على الدين جامعة تربطنا) [3] .
(1) -انظر: (أدلة تحريم حلق اللحية) (ص:26) . لما حمل اللعين أتاتورك مسلمي تركيا على ارتداء القبعة كرمز للحضارة، كتب بعض علماء تركيا مؤلفًا يستنكر فيه تشبه المسلمين بالكفار ... فقبض عليه، ولما مثل أمام القاضي قال له: أنتم أيها المشايخ مغرقون في السفسطة الفارغة، رجل يرتدي عمامة يكون بها مسلمًا، فإذا ما ارتدى قبعة صار مثل الكافر، وهذا قماش وتلك قماش!
فرد عليه ذلك العالم قائلًا: (أنظر أيها القاضي إلى هذا العلم المرفوع خلفك-أي: علم تركيا-استبدله بعلم انكلترا أو: ألمانيا مثلاًُ فإن قبلت، وإلا فهي سفسطة لأن هذا قماش وذاك قماش) . فبهت القاضي الظالم، ولكنه أخذته العزة بالاثم فحكم على ذلك العالم بالإعدام-رحمه الله، ولعن ظالمه-
(2) -قال أحد مشايخنا الأذكياء في قولهم: (وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية) : (والشئون الإسلامية كأن الإسلام شيء غريب ودخيل علينا يحتاج لوزارة تعالجه) .
(3) -انظر: (أدلة تحريم حلق اللحية) (ص:26\ 27) .