فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
1 -إن العدو اليهودي الحالي ليس إلا عدوًا مستقرًا في بلاده الأصلية محاربًا من الخارج حتى يجوز معه الصلح، بل: هو عدو صائل مفسد للدين والدنيا، وعليه ينطبق كلام شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-والعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه، فلا يشترط له شرط، بل: يدفع بحسب الإمكان، وقد نص على ذلك العلماء أصحابنا وغيرهم. انظر: (الاختيارات الفقهية) (ص:309) .
إن الواجب الشرعي تجاه فلسطين وإخواننا الفلسطينين من المستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلًا، هو الجهاد في سبيل الله وتحريض الأمة عليه حتى تتحرر فلسطين عن أخرها وتعود إلى السيادة الإسلامية.
وفلسطين في غنى عن مثل هذه الفتاوى المخذلة عن الجهاد والمخلدة إلى الأرض، هذه الفتاوى التي تقر احتلال العدو لأقدس مقدسات المسلمين بعد الحرمين الشريفين، وتضفي الشرعية عليه، وتدعم بكل قوة مساعي العدو لضرب الجهود الإسلامية المتلهفة لتحرير فلسطين عن طريق الجهاد الذي أكد من خلال عمليات أبطال الحجارة وشباب الجهاد المسلم في فلسطين أنه السبيل الوحيد الناجع في مواجهة العدو والكفيل بتحرير الأرض إن شاء الله. ونذكركم هنا بفتواكم السابقة في هذا الشأن، لما سئلتم عن السبيل لتحرير فلسطين، فقلتم أنه: (لا يمكن الوصول إلى حل لتلك القضية إلا باعتبار القضية إسلامية، وبالتكاتف بين المسلمين لإنقاذها، وجهاد اليهود جهادًا إسلاميًا حتى تعود الأرض إلى أهلها، وحتى يعود شذاذ اليهود إلى بلادهم) . كما في: (فتاوى بن باز) (1/ 228) .
2 -هب أن هذا العدو اليهودي عدو يجوز الصلح معه وتوفرت فيه الشروط، فهل ما تقوم به الأنظمة والحكومات الطاغوتية العربية الانهزامية مع اليهود من سلام كاذب مزعوم يعتبر سلامًا تجوز إقامته مع العدو؟
الكل يدرك أنه ليس كذلك فهذا لسلام المزعوم الذي يتهافت فيه المتهافتون الآن من الحكام والطواغيت مع اليهود ما هو إلا خيانة كبرى تتمثل في توقيع صكوك استسلام وتسليم للقدس وفلسطين كلها من قبل هذه الحكومات لليهود، والاعتراف بسيادتهم عليها إلى الأبد.