فهرس الكتاب
يا حَبَّذا السعيُ في تحصيل مكرمةٍ ... وبورك القومُ من بدوٍ ومن حضرِ [1]
وقلت في (حفظ العقل) تحت عنوان: (عشت التجارب حلوها والمرا) :
عشْتُ التجاربَ حُلْوَهَا والمُرَّا ... فَازْدَدْتُ بالدنيا العجيبة خُبْرَا ...
وَجَرَى على المَوْجِ المُلاَعِب زَوْرَقِي ... حِينًا وأحيانًا جَرَى قَسْرا ...
إنْ يَكْتَسِ الوجه الجميل بشاشة ... فالقلبُ سَامتْهُ الكآبةُ ضُرا ...
لمْ أُلْفِ ما بيْن الأنَام كعاقلٍ ... بالصَّالِحَاتِ وبالمفاسد أدرى ...
يَزِنُ الأمُورَ بحكمةٍ وتَبَصُّرٍ ... بَادِي التواضُعِ ليس يحمل كبرا ...
فاحرص على كسب المحاسن بالحِجَى ... إن الفتى بالعقل أحسن ذكرا [2]
وبينت أيضًا أن حفظ الدين لا يتم إلا بالاعتصام بالكتاب والسنة بقولي:
قد فاز بحبلِ اللهِ مَعْتَصِمًا ... ونالَ ما يرتجي في كلِّ منصرَفِ ...
إن السعادة في التقوى فغذَّ لها [3] ... سيرًا ولا تجنحن يا صَاح للسَّرَفِ
كتبه عبد ربه عمر بن مسعود الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 4 صفر1428هـ
وقلت أيضًا:
ففي ذاك الفَلاَحُ لَهُم جميعًا ... سواء للخديم وللسَّرِيّ ...
فأدْنَى الخلق للباري تقاةٌ ... شِدَادُ الأُزْرِ فِي وَجْهِ الأَتَيِّ [4]
وقلت أيضًا:
لاَ نَهْجَ إلاَّ نَهْجُ أَحْمَدَ فَالتَزِمْ * تَخرجْ لنورٍ مِنْ ظلامٍ حَالِكِ
لاَ نَهْجَ إلاَّ نَهْجُ أَحْمَدَ فَالتَزِمْ ... تَخرجْ لنورٍ مِنْ ظلامٍ حَالِك
هَذَا سَبِيلُ الله فَاتَّبِعَنْ وَذَرْ ... سُبُلًا سِوَاهُ تَقُودُ نَحْوَ مَهَالِكِ
كتبه المحبوس في سبيل عقيدته أبو صهيب عمر بن مسعود الحدوشي بزنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان بتاريخ: 2 - صفر 1428 هـ
وبعد كتابة ما سبق وقفت على قول شيخنا العلامة محمد أبو أويس في: (رونقه) (ص: 165/رقم:498) : (الكليات الخمس التي اتفق على حفظها أهل الملل و"الأديان"إلا(بمبرر) شرعي في الإسلام وهي:
1 -الدين،
2 -والنفس،
3 -والعقل،
4 -والمال،
5 -والعرض.
وقد سبكتها في بيتي رجز ليسهُل حفظها لمن أرادها:
الدين، والنفس، كذاك العقل، ... والمال، والعِرض عَزاه النقل
(1) - نظم هذه الأبيات الفقير إلى عفو ربه المأسور في سبيل عقيدته عمر الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 18 صفر 1428 هـ.
(2) - نظم هذه الأبيات الفقير إلى عفو ربه المأسور في سبيل عقيدته عمر الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 18 صفر 1428هـ.
(3) - قال شيخنا أبو الفضل-فك الله أسره-: (غُذَّ: أي: أسرع الخطوِ) .
(4) - الأتي: السيْلُ العَرِم.