فهرس الكتاب
ومنكِره من المولى بعيد ... حليف الكفر للهلكى حبيب [1]
وذيلته-من وراء القضبان-بقولي:
فمرْحَى بالسكينة في قلوبٍ ... يزيد لهن بالحسنى وَجِيبُ [2] ...
تراها في هَزِيع الليل تدعو ... ولا وَجسٌ هناك ولا دبيبُ
السؤال الخامس والعشرون: هل أبو طالب كان يعرف الله معرفة يقينية مثل إبليس وفرعون؟ وهل كان يعرف أن محمدًا مرسل من ربه؟
الجواب: نعم، كان يعرف الله معرفة يقينية، ويعرف أن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-مرسل من ربه بل: كل الكفار يعرفون هذا، ولهذا قال الله تعالى لنبيه محمد-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون) .
السؤال السادس والعشرون: ما الدليل على هذا الذي قلت؟
الجواب: الدليل هو ما قاله لرسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وقت ما دعاه إلى الإسلام: (لقد جئت بدين آمن به الجنان وكفر به اللسان خوفًا من الشنآن) ، (والله أعلم بصحته) ، أما قصة تصريحه-عند ما كان يحتضر-بأنه على دين كفار قريش فرواها الشيخان في: (صحيحيهما) [3] .
(1) - انظر: (عجوة وحشف) (ص:116/ 123) لشيخنا العلامة محمد بوخبزة-حفظه الله-.
(2) - الوجيب: خَفَقَان سريع.
(3) -وقد وقفت على تصنيف لبعض الشيعة، يثبت فيه إسلام أبي طالب بأدلة: (مما صنعته أيديهم) . ومن أخبثها أيضًا كتاب: (سداد الدين) (ص:389/ 390/391/ 392/393/ 394/ إلى:407) . وبقية الكتاب كله منكر وضلال. ومثله في: (السيرة الحلبية) ، و (التفسير الكاشف) (4/ 107) . وما بعدها. للرافضي جواد مغنية وكتب الروافض، وغلاة الصوفية ترمي عن قوس واحدة في إسلام أبي طالب. قال القرطبي: ( ... وقد سمعت أن الله أحيا عمه أبا طالب فآمن به. قلت: وهذا كله متوقف على صحة الحديث-حديث إحياء أبوي النبي صلى الله عليه وسلم -فإذا صح فلا مانع منه والله أعلم) . انتهى من هامش كتابي: (حوار هادئ مع الأستاذ عبد السلام ياسين) (ص:206) ، قالت أم الفضل: طب نفسًا هذا لم يصح أبدًا، إلا في مخيلة الرافضة والصوفية.