ها هو-أخي الأديب-بين يديك ثمرًا مستطابًا، ومنهلًا عذبًا زلالًا، ورياضًا زاهرًا شيّقًا، ونهرًا عرمرمًا نابعًا، وظلاًّ مديدًا باردًا، فغُضَّ الطرف عن زلات وعقارب قلمي، قلقل الله أنيابه:
إنْ شئْتَ جَنْيَ الْمُثْمِراتِ ... فَمِنْ الْغُصُونِ الْيَانِعاتِ ...
كَمْ في رياضِ الدِّينِ مِنْ ... فِكَرٍ هُنالِكَ شَيِّقَاتِ ...
الشمسُ تُشْرِقُ مِن سُطُو ... رِ السِّفْرِ رائعةَ السِّماتِ ...
والنهر ينبُع دافقًا ... من جوفِ هاتيكَ العِظَاتِ ...
لِلَّهِ ظِلٌّ بَارِدٌ ... تحت الْخَمِيلِ الوَارِفَاتِ ...
تِلكُمْ دفاترُ أُكْلَها ... آتَتْ وَأَطْيِبْ مِن مآتِي ...
قد صاغها حَبْرٌ يُحيلُ التِّبْ ... رَ الوَضِيءَ مجوهراتِ ...
وأضَافَ كَمْ دُررًا لها ... تَسْبِي العقولَ النَّيراتِ ...
يَا أيُّها الفَذُّ الأَدِي ... بُ بَلَغْتَ شأوَكَ في ثباتِ ...
هَذِي فَرِيدَةُ نظمها ... أهديكها معْ أُمْنياتي ...
من بين أَسوارٍ ضُرِبْ ... بِمَعقِلٍ في الرابياتِ ...
ألَّفْتُها في سِلكِها الْ ... مَنْضودِ فاقْبَلْ مُفرداتِي
كتبه المأسور أبو الفضل عمر بن مسعود ابن الشيخ عمر بن حدوش الحدوشي بزنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان بتاريخ: 18 ذي القعدة سنة: 1431 هـ الموافق: 28/ 10 اكتوبر 2010 هـ.