-التي ترعى هذا الحوار وتنفق عليه- قد اتخذت من إحدى القلاع التي بناها الصليبيون إبان حروبهم ضد المسلمين،"قاعدة"ومقرًا لإدارة هذا الحوار؟!
ومؤتمر آخر للحوار حضرته في عمّان -بإطار المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية- مع الكنيسة الكاثوليكية في الثمانينيات وفيه حاولنا -عبثًا- انتزاع كلمة منهم تناصر قضايانا العادلة في القدس وفلسطين، فذهبت جهودنا أدراج الرياح! على حين كانوا يدعوننا إلى"علمنة"العالم الإسلامي لطي صفحة الإسلام كمنهاج للحياة الدنيا، تمهيدًا لطي صفحته -بالتنصير- كمنهاج للحياة الآخرة!
ومنذ ذلك التاريخ عزمت على الإعراض عن حضور"مسارح"هذا"الحوار"!. انتهى ما قاله الدكتور عمارة.
وبعد هذا كله، تبين أن الدعوة إلى حوار الأديان، لو كان الدافع لها نية صالحة، لجعلت في إطار دعوتهم إلى الهدى، وجدالهم بالتي هي أحسن، لإدخالهم في الإسلام، فإنَّ هذا هو الحوار الذي دعا إلى القرآن، وفعله نبينا صلى الله عليه وسلم.
أما أن يُرفع شعارا، تحت وطأة الضغط السياسي الغربي، وعلى بلادنا جيوش إحتلاله، ليغطي تحته مشاريع هدم الإسلام، وهضم حقوق المسلمين، وإزالة معالم الدين، فهذه و الله الطامة الكبرى، والمصيبة العظمى.
ولاريب أنَّ من أوجب الواجبات على علماء الإسلام، فضح هذه المؤامرات، وكشف هذه المخططات، والعمل على توعية الأمّة من خطرها، واستبدالها بمؤتمرات تحضُّ المسلمين على التمسك بدينهم، والإعتزاز بهويتهم، وجهاد عدوهم، وطرد المحتلين من بلادهم، ورد هذه الهجمة الشرسة على مقدسات الإسلام.
هذه الهجمة التي دخنها من تحت قدمي بابا النصارى الدجّال نفسه، الذي يدعي الحوار، وهو لايدع مناسبة إلاّ ويطعن في الإسلام.
كما تنطلق من حاخامات الصهيونية الذين يفتون بأنَّ الفلسطينيين أفاعي يجب قتلها، ثم يمدّون أيديهم بالملطّخة بدماءنا، يطلبون حوارا زائفا، له مقاصد أخبث من خَبَث ضمائرهم المتعفّنة.
وختاما ننقل هنا كلاما مهما يبين إجماع علماء المسلمين، على أنَّ من كذب برسالة محمد صلى الله عليه وسلم الشاملة للثقلين، الناسخة لكل الأديان السابقة، فهو كافر ودينه باطل، ومن يشكّ في