الصفحة 1 من 12

منهيات شرعية

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد

فقد سبقت رسالة بعنوان"محرمات استهان بها الناس"جرى فيها عرض لبعض المخالفات الشرعية المتنوعة التي شملت أمورا من الشركيات والكبائر والصغائر مع ذكر أدلتها من الكتاب والسنة مع شيء من التفصيل وبيان حالات واقعية توضح صورا مختلفة لوقوع الناس في تلك الذنوب والآثام.

ولما كانت أبواب المحرمات كثيرة والأمور التي ورد النهي عنها في كلام الله ورسوله متعددة ولما كان من المهم للمسلم أن يتعرف عليها ليجتنب أسباب سخط الله وغضبه ويتفادى ما يفسد عليه دنياه وآخرته رأيت جمع جملة من تلك المنهيات من باب قوله صلى الله عليه وسلم:"الدين النصيحة"آملا أن أنتفع بها وإخواني المسلمون وقد جمعت منها ما تيسر من القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة التي صححها أهل العلم بهذا الفن [وغالب الاعتماد على ما صححه العلامة محمد ناصر الدين الألباني في كتبه] مرتبة على بعض أبواب الفقه ولم أورد النص كاملا وإنما اجتزأت منه الشاهد فغالبها مأخوذ من ذات النصوص التي تضمن أكثرها كلمة النهي ومشتقاتها أو"لا"الناهية ونحو ذلك وجرى إضافة شيء من الشرح لبعض الكلمات الغريبة وذكر علة للنهي أحيانا وأسأل الله سبحانه أن يجنبنا الإثم والفواحش ما ظهر منها وما بطن وأن يتوب علينا أجمعين والحمد لله رب العالمين.

سرد طائفة من النواهي

لقد نهانا الله ورسوله عن أمور كثيرة لما يترتب على اجتنابها من المصالح العظيمة والفوائد الجمة ودرء المفاسد الكثيرة والشرور الكبيرة، ومن تلك المناهي ما هو محرم ومنها ما هو مكروه وينبغي على المسلم اجتنابها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:

"ما نهيتكم عنه فاجتنبوه"والمسلم الجاد يحرص على اجتناب المنهيات سواء كانت محرمة أو مكروهة ولا يفعل فعل ضعاف الإيمان الذين لا يبالون بالوقوع في المكروهات علما أن التساهل فيها يؤدي إلى الوقوع في المحرمات وهي كالحمى بالنسبة للمحرمات من رتع فيه يوشك أن يرتع فيما حرم الله بالإضافة إلى أن اجتناب المكروه يؤجر عليه صاحبه إذا تركه لله وانطلاقا من هذا لم يحصل التمييز هنا بين ما نهي عنه نهي كراهية وما نهي عنه نهي تحريم ثم إن التمييز بينهما يحتاج إلى علم على أن أكثر ما سيأتي من المنهيات هو من باب المحرم لا المكروه إليك أيها القارئ الكريم طائفة من نواهي الشريعة:

في العقيدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت