فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 42

فقابلت مكرهن القولي بهذا المكر الفعلي وكانت هذه في النساء غاية في المكر (

102 -قال شيخ الاسلام ابن تيميه:

(وفى قول يوسف: {رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ}

عبرتان:

إحداهما: اختيار السجن والبلاء على الذنوب والمعاصى.

والثانية: طلب سؤال الله ودعائه أن يثبت القلب على دينه، ويصرفه إلى طاعته، وإلا فإذا لم يثبت القلب، وإلا صَبَا إلى الآمرين بالذنوب، وصار من الجاهلين.

ففى هذا توكل على الله، واستعانة به أن يثبت القلب على الإيمان والطاعة، وفيه صبر على المحنة والبلاء والأذى الحاصل إذا ثبت على الإيمان والطاعة.) مجموع الفتاوى

103 -من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه في الدنيا و الآخرة.

قال شيخ الاسلام ابن تيميه:

(ومن احتمل الهوان والأذى في طاعة الله على الكرامة والعز في معصية الله، كما فعل يوسف ـ عليه السلام ـ وغيره من الأنبياء والصالحين، كانت العاقبة له في الدنيا والآخرة، وكان ما حصل له من الأذى قد انقلب نعيمًا وسرورًا، كما أن ما يحصل لأرباب الذنوب من التنعم بالذنوب ينقلب حزنًا وثبورًا)

و ثبت في الحديث الصحيح الأجر العظيم لمن ترك المعصية خوفا من الله بأن يكون من السبعة الذين يظلهم الله في ظله

«سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل, وشاب نشأ في عبادة الله, ورجل قلبه معلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه, ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه, ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه, ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله, ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه» .

104 -تقديم الخوف من الخالق على الخوف من المخلوق.

قال شيخ الاسلام ابن تيميه:

(وكذلك المؤمن من أمة محمد صلى الله عليه وسلم يختار الأذى في طاعة اللّه على الإكرام مع معصيته، كأحمد بن حنبل اختار القيد والحبس والضرب على موافقة السلطان وجنده، على أن يقول على اللّه غير الحق في كلامه، وعلى أن يقول ما لا يعلم ـ أيضًا ـ فإنهم كانوا يأتون بكلام يعرف أنه مخالف للكتاب والسنة، فهو باطل، وبكلام مجمل يحتاج إلى تفسير، فيقول لهم الإمام أحمد: ما أدري ما هذا؟ فلم يوافقهم على أن يقول على اللّه غير الحق، ولا على أن يقول على اللّه ما لا يعلم)

105 -تقديم اللذة الحاضرة الزائلة على اللذة الباقية الدائمة يوم القيامة من أعظم الجهل.

106 -ينبغي للعبد أن يلتجئ إلى الله عند خوف الوقوع في فتن المعاصي والذنوب , مع الصبر والاجتهاد في البعد عنها , كما فعل يوسف ودعا ربه قال: {وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين} وإن العبد لا حول له ولا قوة ولا عصمة إلا بالله , فالعبد مأمور بفعل المأمور وترك المحظور والصبر على المقدور مع الاستعانة بالملك الشكور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت