فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 42

لماذا قالوا هذا الكلام قال المفسرون هذه مشكلة الملأ حول الملك يضلونهم وهي مشكلة كل من يقرب أهل السوء فهولاء ضلوا الملك رغم أن الرؤيا أصبحت سبب في نجاة البلد من مجاعة.

133 -أن تعبير يوسف لم يكن أبتداء وإنما عندما عجزوا عن التعبير

قال الشيخ السعدي: فانه لو عبرها ابتداء قبل أن يعرضها على الملأ من قومه و علمائهم فيعجزوا عنها لم يكن لها ذلك الموقع و لكن لما عرضها عليهم فعجزوا عن الجواب و كان الملك مهتما لها غاية الاهتمام فعبرها يوسف وقعت عندهم موقعا عظيما و هذا نظير اظهار الله فضل آدم، فعلمهم أسماء كل شيء فحصل بذلك زيادة فضله

و كما يظهر فضل أفضل خلقه محمد صلى الله عليه و سلم في القيامة أن يلهم الله الخلق أن يتشفعوا بآدم ثم بنوح ثم ابراهيم ثم موسى ثم عيسى عليهم السلام فيعتذرون عنها ثم يأتون محمدا صلى الله عليه و سلم فيقول: أنا لها فيشفع في جميع الخلق و ينال ذلك المقام المحمود الذي يغبطه الأولون و الآخرون.

134 -الرؤيا فتوى لقوله (أفتنا ... )

135 -رؤيا الملك وتعبير يوسف لها وتدبيره ذلك التدبير العجيب من رحمة الله العظيمة على يوسف وعلى الملك وعلى الناس. فلولا هذه الرؤيا وهذا التعبير والتدبير لهجمت على الناس السنون المجدبات قبل أن يعدوا لها عدتها.

136 -الصديق كثير الصدق (وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا) قال العلماء هي درجة بعد النبوة لذلك وصف بها أبو بكر

137 -كيف عرف يوسف أنه سيأتي عام رقم خمسة عشر رخاء؟

قال الشيخ السعدي: قوله: {ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون} [سورة يوسف: الآية 49] أي يحصل للناس فيه غيث مغيث , تعيد الأراضي خصبها , ويزول عنها جدبها , وذلك مأخوذ من تقييد السنين المجدبات بالسبع ; فدل هذا القيد على أنه يلي هذه السبع ما يزيل شدتها , ويرفع جدبها ; ومعلوم أن توالي سبع سنين مجدبات لا يبقي في الأرض من آثار الخضر والنوابت والزروع ونحوها لا قليلا ولا كثيرا , ولا يرفع هذا الجدب العظيم إلا غيث عظيم ; وهذا ظاهر جدا , أخذه من رؤيا الملك ومن العجب أن جميع التفاسير التي وقفت عليها لم يذكروا هذا المعنى , مع وضوحه , بل قالوا: لعل يوسف صلى الله عليه وسلم جاءه وحي خاص في هذا العام الذي فيه يغاث الناس وفيه يعصرون. والأمر لا يحتاج إلى ما ذكروه , بل هو ولله الحمد ظاهر من مفهوم العدد , وأيضا ظاهر من السياق. فإنه جعل هذا التعبير والتفسير توضيحا لرؤيا الملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت