الصفحة 21 من 46

(صلوا في بيوتكم ولا تجعلوا بيوتكم مقابر، لعن الله يهود، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد [1] ، وصلوا عليَّ فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم) . [2]

31 -حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن عمر ابن أبي عمرو، عن علي بن حسين، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

(إن البخيل لمن ذكرت عنده فلم يصلِّ عليَّ) . [3]

32 -حدثنا يحي بن عبد الحميد، قال ثنا سليمان بن بلال، عن عمارة بن غزية عن عبد الله بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(البخيل ن ذكرت عنده فلم يصلِّ عليَّ) . [4]

صلى الله عليه وسلّم تسليمًا.

قال القاضي: اختلف يحي الحماني وأبو بكر ابن أبي أويس في إسناد هذا الحديث فرواه أبو بكر عن سليمان عن عمرو ابن أبي عمرو. ورواه الحماني عن سليمان بن بلال عن عمارة بن غزية، ورواه عنه خمسة بعد [5] سليمان بن بلال وعمرو بن الحارث.

33 -فحدثنا به أحمد بن عيسى، قال: ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو - وهو ابن الحارث بن يعقوب - عن عمارة - يعني ابن غزية، أن عبد الله بن علي بن حسين حدثه أنه سمع أباه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(إن البخيل من ذكرت عنده فلم يصل عليَّ) . [6]

(1) الأصل (مساجدا) . والتصويب من (الجلاء) .

(2) حديث صحيح، وانظر الحديث (20) .

(3) إسناده جيد، رجاله رجال البخاري وفي إسماعيل كلام يسير لا يضر، وأخوه اسمه عبد الحميد بن عبد الله أبو بكر. رواه النسائي وابن حبان في صحيحه. وله طريق أخرى عن علي بن حسين تأتي بعده. ولا اختلاف بين الطريقين، بل سليمان بن بلال فيه إسنادان، أحدهما عن عمرو ابن أبي عمرو، والآخر عن عمارة بن غزية عن عبد الله بن علي كلاهما عن الحسين به.

(4) حديث صحيح بالطريق الذي قبله، وقد أخرجه أحمد (1/ 201) والترمذي (2/ 271) وصححه ابن حبان (2388) والحاكم (1/ 549) والطبراني في (الكبير) (1/ 139/2) من طرق عن سليمان بن بلال به. وقال الحاكم (صحيح الإسناد) . ووافقه الذهبي. قلت: ورجاله ثقات رجال مسلم غير عبد الله بن علي بن الحسين، وقد روى عنه جماعة ووثقه ابن حبان، وقد اختلف عليه في إسناده من رواية عمارة بن غزية عنه كما يأتي في الكتاب، فبعضهم وصله وبعضهم أرسله والأكثر الوصل، وهو الصواب إن شاء الله تعالى. وله شاهد من حديث أنس مرفوعًا، عزاه الفيروز ابادي في (الرد على المعترضين) (ق 39/ 1) للنسائي وقال: (وهذا حديث صحيح) .

(5) أي مع. وقد استعمل المصنف رحمه الله هذه الكلمة بهذا المعنى في موضع آخر. انظر الحديث (42) .

(6) رجاله موثقون، لكنه مرسل، قصر في إسناده عمرو بن الحارث أو غيره ممن دونه. وهذا وجه من وجوه الاختلاف فيه على ابن غزية الذي أشار إليه المؤلف آنفًا - رقم 32 - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت