فهرس الكتاب
74 -حدثنا سليمان بن حرب قال: ثنا عمرو بن مسافر، حدثني شيخ من أهلي، قال: سمعت بن المسيب يقول: ما من دعوة لا يصلَّى على النبي صلى الله عليه وسلم قبلها،
إلا كانت معلقة بين السماء والأرض. [1]
75 -حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، قال: ثنا عبد الرحمن ابن زياد، حدثني عثمان بن حكيم بن [2] عباد بن حنيف، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال:
لا تصلّوا صلاة على أحد إلا على النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن يدعى للمسلمين والمسلمات بالاستغفار. [3]
76 -حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، قال: ثنا حسين بن علي، عن جعفر ابن برقان، قال: كتب عمر بن عبد العزيز: أما بعد، فإن أناسًا من الناس قد التمسوا الدنيا بعمل الآخرة، وإن الناس من القصاص قد أحدثوا في الصلاة على خلفائهم وأمرائهم عدل صلاتهم على النبي صلى الله عليه وسلم:
فإذا جاءك كتابي هذا، فمرهم أن تكون صلاتهم على النبيين، ودعاؤهم للمسلمين عامة ويدعوا ما سوى ذلك. [4]
(1) إسناده موقوف ضعيف، عمرو بن مسافر، ويقال فيه (عمرو بن مساور) وهو الصواب كما في (الميزان) قال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف. وشيخه من أهله لم يسم. والحديث الذي ذكره السخاوي عن عبد الله بن عمر، وقال (رواه ابن منيع في مسنده وسبطه والبغوي في(فوائده) ومن طريقه النميري بسند ضعيف.
(2) الأصل (عن) والتصحيح من (جلاء الأفهام) (ص 319) وكتب الرجال.
(3) إسناده صحيح، رجاله ثقات. وعبد الرحمن بن زياد الظاهر أنه الرصاصي، قال ابن أبي حاتم (2/ 2/235) عن أبيه: (صدوق) .
(4) إسناده مقطوع صحيح، وحسين بن علي هو ابن الوليد الجعفي، هذا وقد جاءت هذه الرسالة في كتاب عمر بن عبد العزيز للإمام ابن الجوزي. وإليك نصها بتمامها:
وكتب عمر بن عبد العزيز: من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى أمراء الأجناد: أما بعد فإن الناس ما اتبعوا كتاب الله نفعهم في دينهم ومعاشهم في الدنيا ومرجعهم إلى الله فيما بعد الموت. وإن الله أمر في كتابه بالصلاة على النبي، صلى الله عليه وسلم فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) (الأحزاب: من الآية 56) صلوات الله على محمد رسول الله، والسلام عليه ورحمة الله وبركاته.
ثم قال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم:
(وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ) (محمد: من الآية 19) فقد جمع الله تبارك وتعالى في كتابه أن أمر بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى المؤمنين والمؤمنات، وإن رجالًا من القصاص قد أحدثوا صلاة على خلفائهم وأمرائهم عدل ما يصلون على النبي وعلى المؤمنين، فإذا أتاك كتابي هذا، فمر قصاصكم فليصلوا على النبي صلى الله عليه وسلم، وليكن فيه إطناب دعائهم وصلاتهم، ثم ليصلوا على المؤمنين والمؤمنات وليستنصروا الله، ولتكن مسألتهم عامة للمسلمين، وليدعوا ما سوى ذلك، فنسأل الله التوفيق في الأمور كلها، والرشاد والصواب والهدى فيما يحب ويرضى، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، والسلام عليكم.