الصفحة 35 من 37

وعلا.

وممّ يقرّبك من الله تبارك وتعالى زلفًا: كثرة ذكره جلّ وعلا"سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم"كلمتان حبيبتان إلى الرحمن ثقيلتان في الميزان خفيفتان على اللسان.

ومن أعظم ما يحبّه الربّ تبارك وتعالى هذا وجملة أيها الأخ المبارك، ويعينك على السير إلى طريق الله:

لا تَشْمَت بأحد كائنًا مَن كان، فإن القلوب بين يدي الله يقلّبها كيف يشاء، اسألِ الله الثبات على الهداية:"يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك"وانظر رحمة الله عليك، كم في هذه الساعة مَن الآن في هذا الصيف واقف على الشواطئ من العُراة وغيرهم ينظر ميمنة وميسرة يُمْلأ قلبه بسخط الله جلّ وعلا وغضبِه؟! كم في هذه اللحظة من هو عاكف في زاوية يتناول مخدِّرًا، أو يشمّ مسكرًا، أو يشرب ما حرّم الله جلّ وعلا؟! كم في هذه اللحظة مَن هو في بارات الشرق وحانات الغرب يزني؟! وكم في هذه اللحظة مَن هو واقف أمام الشاشات أو مع ساحات الإنترنِت يفعل المعاصي ما الله به عليم؟! هل تعتقد أن الله الحَكَمُ العَدل يساوي بينهم وبين مَن ترك كلّ شيء وقَدِمَ إلى بيتٍ من بيوته يلتمسُ علمًا وأجرًا من الله وفضلًا من الرحمة؟! المهمّ هو: الصبر .. الصبر .. الصبر حتى تبلغ الجنّة، وطريق الجنّة عالي صعب، يحتاج إلى جُهد .. يحتاج إلى تواصي بالحق .. يحتاج إلى صدق .. يحتاج إلى سلامة الصدر، فلا تتكلّم في أحد، وأحسِن الظنّ بالمسلمين، وانشغِل بذنوبك عن ذنوب الناس حتى تلقى الله-جلّ وعلا-وقد غفر ذنبك، وقبِلَ توبتك، وردّ عليك أمرك وأعانك وأدخلَكَ جنّتَك، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ثمّ أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسِه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير جنّات عدن يدخلونها يُحَلَّوْن فيها من أساورَ من ذهبٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت