تفسيرا للقرآن كاملا؛ أترك المجال لفضيلة شيخنا ليحدثنا الحديث العذب الذي تشتاقه النفوس والذي نحن متطلعون إليه ونشكر لفضيلته بادي الرأي إجابته طلبنا وحضوره إلى هذا المسجد رغم ما عند فضيلته من الأعمال والدروس فشكر الله له وأثابه ونسأ في أثره وأمتعنا الله به على العافية والتقوى إنه سبحانه سميع مجيب.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد:
فأحمد إليكم الله تعالى وأشكر لأخي الدكتور جزاه الله خيرا عبد المحسن حيث طلب مني أن ألقي كلمة عن شيخنا رحمه الله فهذه ليست بأول بركات الشيخ أبي عبد الملك جزاه الله خيرا فقد كان لي صديقا وصاحبا وتلميذا وشيخا في آن واحد؛ لأنه جزاه الله خيرا يأتي يقرأ علينا بعض الكتب وأستفيد منه في المجلس الواحد مثلما يستفيد مني جزاه الله خيرا. فأما شيخنا عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله فقد كان لي شرف التلمذة عليه منذ سنة ألف وثلاثمائة وتسعة وأربعين هجريا (1349 هـ) حينما بدأنا نقرأ عليه في مجالسه الذي كان يجلسها لنا في مسجد الجامع بعنيزة وكان له عدة جلسات في اليوم:
الجلسة الأولى في الصباح بعد طلوع الشمس بساعة مقررة سواء كانوا في أيام الصيف أوفي أيام الشتاء يحضر هذه الجلسة طلاب