فهرس الكتاب
61 -حديث: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمع شعره وعجب منه» أي قس بن ساعدة ( [504] ) ص 561
أخرجه البزار ( [505] ) والطبراني ( [506] ) وابن عدي ( [507] ) والبيهقي ( [508] ) من طريق محمد بن الحجاج عن مجالد عن الشعبي عن ابن عباس قال: قدم وفد من بكر بن وائل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما فرغوا من شأنهم، قال لهم: أفيكم أحد يعرف القس ابن ساعدة الإيادي؟ قالوا: نعم كلنا نعرفه، قال: ما فعل؟ قالوا: هلك، قال: ما أنساه بسوق عكاظ في الشهر الحرام على جمل أحمر، يخطب الناس وهو يقول: أيها الناس، اجتمعوا واسمعوا وعوا، كل من عاش مات، وكل من مات فات، وكل ما هو آت آت، إن في السماء لخبرا، وإن في الأرض لعبرا، مهاد موضوع، وسقف مرفوع، ونجوم تمور، وبحار لا تغور، أقسم قس حقا، لئن كان في الأرض رضا ليكونن سخط وإن لله دينا هو أحب إليه من دينكم الذي أنتم عليه، مالي أرى الناس يذهبون فلا يرجعون؟ أرضوا بالمقام فأقاموا، أم نزلوا ( [509] ) فناموا؟ ثم أنشأ يقول:
في الذاهبين الأولين من القرون لنا بصائر
لما رأيت مواردًا للموت ليس لها مصادر
ورأيت قومي نحوها يسعى الأكابر والأصاغر
لا يرجع الماضي إليك ولا من الباقين غابر
أيقنت أني لا محالة حيث صار القوم صائر
هذا لفظ البزار، وقال: لا نعلمه يروى من وجه من الوجوه إلا من هذا الوجه، ومحمد بن الحجاج قد حدث بأحاديث لم يتابع عليها، ولما لم نجد هذا عند غيره لم نجد بدًا من إخراجه.
وفي سنده محمد بن الحجاج اللخمي ( [510] ) وهو كذاب قاله ابن معين والدارقطني، وقال ابن عدي: هو وضع حديث الهدية.
وبه أعله الهيثمي ( [511] ) حيث قال: فيه محمد بن الحجاج اللخمي وهو كذاب.
وأخرجه البيهقي ( [512] ) من طريق محمد بن المهدي الأبيوردي قال حدثنا أبي قال حدثنا سعيد بن هبيرة قال حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن أنس بن مالك بنحوه.
وفي سنده سعيد بن هبيرة قال ابن حبان ( [513] ) : كان كثيرًا ما يحدث بالموضوعات عن الثقات، كأنه كان يضعها أو توضع له ...
وأخرجه الأزدي ( [514] ) من طريق الكلبي عن أبي صالح عن أبي هريرة به نحوه.
والكلبي متروك ( [515] ) .
وله طرق أخرى قال ابن حجر: وكلها ضعيفة ( [516] ) .
وذكر الحديث في الموضوعات ابن الجوزي وقال: وهذا الحديث من جميع جهاته باطل، قال أبو الفتح الأزدي الحافظ: هو حديث موضوع لا أصل له ( [517] ) .
62 -حديث: «اللهم اغفر للأحنف ( [518] ) » ص 644
أخرجه أحمد ( [519] ) من طريق علي بن زيد عن الحسن عن الأحنف قال: بينما أطوف بالبيت إذ لقيني رجل من بني سليم فقال: ألا أبشرك؟ قال: قلت: بلى، قال: أتذكر إذ بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى قومك بني سعد أدعوهم إلى الإسلام، قال: فقلت أنت: والله ما قال إلا خيرًا، ولا أسمع إلا حسنًا، فإني رجعت فأخبرت النبي - صلى الله عليه وسلم - بمقالتك، قال: «اللهم اغفر للأحنف» ، قال: فما أنا بشيء