فهرس الكتاب
27 -عن حذيفة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم: اكتبوا لي من تلفظ بالإسلام من الناس. فكتبنا له ألفا وخمسمائة رجل فقلنا: نخاف ونحن ألف وخمسمائة فلقد رأيتنا ابتلينا حتى إن الرجل ليصلي وحده وهو خائف.
البخاري (3060) ومسلم (149) وابن ماجه (4029) وأحمد (5>384) وابن حبان (14>171)
قال ابن حجر: إنكم لا تدرون لعلكم أن تبتلوا وكأن ذلك وقع عند ترقب ما يخاف منه , ولعله كان عند خروجهم إلى أحد أو غيرها ثم رأيت في شرح ابن التين الجزم بأن ذلك كان عند حفر الخندق , وحكى الداودي احتمال أن ذلك وقع لما كانوا بالحديبية لأنه قد اختلف في عددهم هل كانوا ألفا وخمسمائة أو ألفا وأربعمائة أو غير ذلك مما سيأتي في مكانه , وأما قول حذيفة فلقد رأيتنا ابتلينا الخ فيشبه أن يكون أشار بذلك إلى ما وقع في أواخر خلافة عثمان من ولاية بعض أمراء الكوفة كالوليد بن عقبة حيث كان يؤخر الصلاة أو لا يقيمها على وجهها , وكان بعض الورعين يصلي وحده سرا ثم يصلي معه خشية من وقوع الفتنة , وقيل كان ذلك حين أتم عثمان الصلاة في السفر , وكان بعضهم يقصر سرا وحده خشية الإنكار عليه ووهم من قال أن ذلك كان أيام قتل عثمان لأن حذيفة لم يحضر ذلك.
وفي ذلك علم من أعلام النبوة من الأخبار بالشيء قبل وقوعه , وقد وقع أشد من ذلك بعد حذيفة في زمن الحجاج وغيره.
الفتح (6>178)