فهرس الكتاب
لعثمان في إحراق المصاحف إلا خيرا , وفي رواية بكير بن الأشج فأمر بجمع المصاحف فأحرقها ثم بث في الأجناد التي كتب ومن طريق مصعب بن سعد قال: أدركت الناس متوافرين حين حرق عثمان المصاحف فأعجبهم ذلك أو قال: لم ينكر ذلك منهم أحد.
وفي رواية أبي قلابة: فلما فرغ عثمان من المصحف كتب إلى أهل الأمصار إني قد صنعت كذا وكذا ومحوت ما عندي فامحوا ما عندكم والمحو أعم من أن يكون بالغسل أو التحريق , وأكثر الروايات صريح في التحريق فهو الذي وقع ويحتمل وقوع كل منهما بحسب ما رأى من كان بيده شيء من ذلك.
وقد جزم عياض بأنهم غسلوها بالماء ثم أحرقوها مبالغة في إذهابها. قال ابن بطال: في هذا الحديث جواز تحريق الكتب التي فيها اسم الله بالنار , وأن ذلك إكرام لها وصون عن وطئها بالأقدام , وقد أخرج عبد الرزاق من طريق طاوس: أنه كان يحرق الرسائل التي فيها البسملة إذا اجتمعت , وكذا فعل عروة , وكرهه إبراهيم.
الفتح (9>20)
36 -عن همام عن حذيفة قال: يا معشر القراء استقيموا فقد سبقتم سبقا بعيدا؛ فإن أخذتم يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا
البخاري (7282) وابن أبي شيبة (7>139)
قال ابن حجر: قوله استقيموا أي اسلكوا طريق الاستقامة وهي كناية عن التمسك بأمر الله تعالى فعلا وتركا.