فهرس الكتاب
4 -أن المحكم ما أحكم الله بيان حلاله وحرامه فلم تشتبه معانيه، والمتشابه ما تشتبه معانيه وهذا قول مجاهد.
5 -أن المحكم ما لم يحتمل من التأويل إلا وجها واحدا، والمتشابه ما احتمل من التأويل أوجها، قاله محمد بن جعفر بن الزبير وعبارته في تفسير الطبري: (منه آيات محكمات فيهن حجة الرب وعصمة العباد ودفع الخصوم والباطل، ليس لها تصريف ولا تحريف عما وضعت عليه ... ، وأخر متشابهة في الصدق لهن تصريف وتحريف وتأويل ابتلى الله فيهن العباد كما ابتلاهم في الحلال والحرام لا يصرفن إلى الباطل ولا يحرفن عن الحق) [1] .
و هو قول ابن الأنباري [2] و أبي الحسن الكرخي من الحنفية [3] و أبي بكر الجصاص الحنفي [4] و الواحدي، [5] وابن عطية [6] ، وقال: (إنه أحسن الأقوال) اهـ.
6 -أن المحكم ما قام بنفسه ولم يحتج إلى استدلال، والمتشابه ما لم يقم بنفسه واحتاج إلى نظر واستدلال، وهذا القول اختاره ابن النحاس و قال:
(أحسن ما قيل في المحكمات والمتشابهات أن المحكمات ما كان قائما بنفسه، لا يحتاج أن يرجع فيه إلى غيره، و المتشابهات نحو قوله تعالى {إن الله يغفر الذنوب جميعا} يرجع فيه إلى قوله: وإني لغفار لمن
(1) تفسير الطبري 3/ 175
(2) الوسيط للواحدي 1/ 413
(3) حكاه عنه أبو بكر الجصاص ينظر: أصول الفقه للجصاص 1/ 205
(4) المصدر السابق
(5) الوسيط 1/ 413
(6) تفسير ابن عطية 1/ 403